مواقف منصفة لأهل الحق والاستقامة: كلمات صريحة عبر بها كتابها عن ثنائهم الصادق للمذهب الإباضي مجموعة مؤلفين

مواقف منصفة لأهل الحق والاستقامة ح 1

الجزء ١ · صفحة ٤٩

"

وأتباعه، لقد كان حين خرج على الإسلام فيما ظهر لنا، ولكنه أحدث وارتد وكفر بعد إسلامه فنبرأ إلى الله منهم، ومن الثابت أيضاً أن الإباضية تبرؤوا من باقي فرق الخوارج كالصفرية، والنجدات والحفصية، والحارثية، واليزيدية، فكيف الإباضية من الخوارج إذن؟

وهم كانوا يناهضون الخوارج ويتبرؤون منهم.

2. أن الإباضية يجيزون المناكحة بينهم وبين سائر الموحدين، ولا يمنعون التوارث بينهم وبين غيرهم، بينما الخوارج لا يجيزون التناكح من غيرهم ويمنعون التوارث بينهم وبين غيرهم لأنهم يعتبرون غيرهم من المشركين.

أن الإباضية يعتبرون الإجماع مصدراً من مصادر التشريع، فهو الأصل الثالث عندهم، بينما ينكر الخوارج الإجماع.

4. أن الإباضية لا ينكرون رجم الزاني المحصن، ويعلنون ثبوته بالسنة القولية والعملية، بينما ينكره الخوارج لعدم ثبوته في القرآن عندهم.

ه. يثبت الإباضية القول بعذاب القبر وسؤال الملكين بأحاديث ثبتت صحتها عندهم، بينما ينكر الخوارج عذاب القبر.

6. لا يستحل الإباضية دماء مخالفيهم، وكذلك لا يستحلون غنيمة أي مال من أموال المسلمين، سواء كان سلاحاً أو غيره، بينما يستحل الخوارج دماء مخالفيهم، كما يستحلون غنيمة أموال المسلمين من السلاح والكراع. هذه أمثلة فقط على مخالفة الخوراج للإباضية، وهي دالة بذاتها على بعد الإباضية عن الخوارج، وعدم نسبتهم إليهم، وهذا ما يستطيع أن يتبينه أي منصف بسهولة ويسر، من خلال الرجوع إلى أمهات الكتب في المذهب الإباضي"

وعن مصادر الفقه عند الإباضية قال الضويني: المذهب الإباضي في جملته يعتمد – ولا ريب على الكتاب والسنة، لذلك لا تكاد تجد قولاً في المذهب إلا وهناك ما يقابله عند أهل السنة إلا فيما ندر، أقول ذلك عن قرب من المذهب واطلاع على مصادره فبحكم تخصصي في الفقه المقارن قارنت في رسالة الدكتوراه بين المذاهب الفقهية، وكان من بينها المذهب الإباضي ففي كل مسألة كنت أرجع فيها إلى المذهب كنت أجد قول المذهب الإباضي فيها يتلاقى مع مذاهب أهل السنة، وما يوجد من خلاف في بعض الآراء لبعض المسائل، فهو أيضاً مما يقع بين مذاهب أهل السنة. وعند تدريسي لفقه الأحوال الشخصية مقارناً بينه وبين المذاهب السنية والمذهب الإباضي تأكد لي ذلك، وهذا ما يدفعني إلى القول باطمئنان أن الفقه الإباضي، فقه يقوم على

تاريخ التشريع الإسلامي، مرجع سابق، ص 330

49