مواقف منصفة لأهل الحق والاستقامة: كلمات صريحة عبر بها كتابها عن ثنائهم الصادق للمذهب الإباضي مجموعة مؤلفين

مواقف منصفة لأهل الحق والاستقامة ح 1

الجزء ١ · صفحة ٥٠

كتاب الله وسنة رسول صلى الله عليه وسلم وأن شيوخ المذهب قد برعوا في الاستدلال ومناهج الاستنباط، مع وضوح الفكرة، ورسوخ القدم فيما يتناولونه من مسائل فقهية وقال أيضاً: " وأصول المذهب الإباضي كمذاهب أهل السنة قامت على المصادر التالية: وهي القرآن والسنة والإجماع والقياس والاستدلال الذي يندرج تحته الاستصحاب والاستحسان والمصالح المرسلة" " وقال أيضاً" الفقه الإباضي قائم على ما قام عليه فقه أهل السنة من أصول ومصادر التشريع، فهم كغيرهم من أهل السنة في العمل بالأدلة المتفق عليها، أما الأدلة المختلفة فيها بين أهل السنة، فإنهم دائماً وأبداً يوافقون بعض اتجاهات أهل السنة، ولا ينفردون برأي يخالف أي اتجاه لهم، فكل الأدلة عندهم محمولة على النص أو مقتبسة منه بما تقرر من قواعد وكليات، وهكذا نجد الإباضية كغيرهم من أهل السنة يحتاطون في استنباط الأحكام الشرعية معتمدين في كل ما استندوا إليه بالبناء على النصوص، فإذا تعارضت المصلحة مع النص فهي عندهم من قبيل الأهواء النفسية والانحرافات الفكرية وكانوا على من ادعاها أشد نفوراً وإنكاراً

24 - قال عبد الله آل السيف عن المذهب الإباضي:" من المذاهب الإسلامية التي ساهمت في خدمة الإسلام والمسلمين بإيجابية دؤوبة، المذهب الإباضي وأتباعه منذ ظهور هذا المذهب على يد الإمام التابعي جابر بن زيد اليحمدي الأزدي العماني، المكنى بأبي الشعثاء، والذي عاش بين عام (21 - 96 هـ) أما الإمام عبد الله بن إباض الذي ينسب له المذهب فقد عاش في النصف الثاني من القرن الأول الهجري، حيث عاصر معاوية بن أبي سفيان مؤسس الدولة الأموية، الفرع السفياني، وعبدالملك بن مروان الفرع المرواني"

4

وقال عن عبد الله بن إباض ودفاعه عن المذهب الإباضي: " وقد عرف عن الداعية عبد الله بن إباض دفاعه عن الجماعة ومعتقداتها ومواقعها، وتميزهم عن الخوارج لبعد علاقتهم بهم، وبأنهم غير متطرفين كما يشاع عنهم، وقد أطلق عليهم خصومهم الأمويون اسم إباضية، نسبة إلى الإمام عبد الله بن إباض وهو الذي عاصر إمام الجماعة جابر بن زيد الأزدي، وتتلمذ عليه، وبهذه التسمية وغيرها من المعتقدات تميزوا عن الخوارج.

ربما لحقت بهم تهمة الخوارج لخروج عبد الله بن إباض فيمن خرج على الإمام علي بن أبي طالب خليفة المسلمين كما أنه ممن خرج من فرق المحكمة للدفاع عن مكة المكرمة وكعبتها المشرفة عندما حاصرها الجيش الأموي إبان عهد يزيد بن معاوية عام 64 هـ

والتي لجأ إليها فيما بعد منازع الأمويين في الخلافة عبد الله بن الزبير"

تاريخ التشريع الإسلامي، مرجع سابق، المرجع السابق، ص 338. المرجع السابق،، صـ 341

ص 332

الاسلام والمسلمون، عبد الله آل السيف (د، ر)، ط 1، 1424 هـ - 2003 م، ص 172.

المرجع السابق، ص، 174

50