مواقف منصفة لأهل الحق والاستقامة ح 1
الجزء ١ · صفحة ٥١وقال عن عقائد الإباضية " الإباضيون مسلمون موحدون يؤمنون بالله واليوم الآخر وملائكته وكتبه وسله قبلتهم الكعبة المشرفة وحجهم إليها، ويقيمون الصلوات الخمس وصلاة الجمعة والجماعة، ويؤتون الزكاة والخمس، ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويجاهدون في سبيل الله تحت راية " لا إله إلا الله محمد رسول الله " … وقد عرف عن الإباضيين حملهم لمشاعل النور الإسلامية ضد حكام الظلم والجور والفساد، الخارجين على روح الإسلام "وجوهره"، وعن أدلتهم الشرعية قال: " هي الكتاب، السنة، الإجماع، القياس الاستدلال الاستحباب الاستصحاب، ويتساوى الجميع لديهم
العربي والعجمي، القريب والبعيد في الحقوق والواجبات" "
وقال عن موقف الإباضية من المذهبية " الإباضية رجال تقييد لا رجال تقليد، وهم يعتمدون على الحق لا على الخلق، فلا يتقيدون بمذهب أو بإمام معين، حيث اعتمدوا على الصحيح الصريح من الأوامر الشرعية واتبعوا سنة الخليفتين أبي بكر وعمر " "، وعن أسس الحكم لدى الإباضية قال: " أسس الحكم هي الأصول الشرعية التي يعتمدون عليها، وهي: الكتاب والسنة والإجماع، والقياس والاستدلال"، عن موقفهم من أهل القبلة قال: يعاملون حسب ما نص عليه كتاب الله وسنة رسول الله في الحرب، حيث لا أسرى منهم، ولا غنم من أموالهم ولا يجهزون على جريح، ولا يتبعون مدبراً، كما أنهم جوزوا مناكحة مخالفيهم في بقية مذاهب الإسلام وتوارثهم، وعن الإيمان عندهم قال: " هو قول وعمل و اعتقاد، فالبقول تعصم الدماء والأموال، وبالفعل يصح الإيمان والعمل، وبالاعتقاد يتحقق الإيمان الصادق، وهو الذي يقول فيه الإباضية بأنه يزيد ولا ينقص، بل إذا انهدم بعضه انهدم كله للأدلة الصحيحة التي لا يرتاب فيها أحد، أما الإيمان العملي فهو الذي يزيد وينقص كما هو معلوم"
25 - يقول الدكتور أحمد إلياس حسين عن دور الإباضية في نشر الإسلام في مملكة مالي في: " وكان للتجار إلى جانب أعمالهم التجارية يقومون بالدعوة إلى الاسلام، وقد ارتبطت التجارة وانتشار الاسلام في غرب إفريقيا إلى الدرجة التي أصبح من العسير معها وضع حد فاصل بين الدور الذي قام به التجار من جهة وبين دور العلماء ودعاة الاسلام من جهة أخرى، وغالبا يجتمع الدوران في نفس الرجل، ويتضح ذلك من تتبع سير الإباضية الذين كانوا يمارسون التجارة على نطاق واسع في غرب افريقيا منذ القرن الثامن الميلادي، فقد أدى استقرار الإباضية على أطراف الصحراء في واحات فزان وجبل نفوسة وغدامس وواحات الجزائر منذ القرن الثامن الميلادي الى ارتباطهم القوي بتجارة الصحراء، وعزز
الاسلام
والمسلمون، مرجع سابق،
المرجع السابق، ص 179. المرجع السابق، ص 180
المرجع السابق، صـ 181
صـ 182 المرجع السابق،
المرجع السابق،، صـ 182
51