مواقف منصفة لأهل الحق والاستقامة: كلمات صريحة عبر بها كتابها عن ثنائهم الصادق للمذهب الإباضي مجموعة مؤلفين

مواقف منصفة لأهل الحق والاستقامة ح 1

الجزء ١ · صفحة ٥٤

الاستقلال"، وقال عن أسس الحكم عند الإباضية: " الكتاب والسنة، والإجماع، وعلى هذه الثلاث المعتمد، فحلالها حلال، وحرامها حرام، ولا هوادة في ذلك، ولا اختيار لأحد بعد ما جاء في هذه الأصول الثلاث.

وقال عن جهود الإباضية: " خلال القرنين الأول والثاني الهجريين، أثمرت جهود مشايخ الإباضية وحملة العلم - وبفضل التنظيمات السرية الدقيقة - في تأسيس دول إباضية مستقلة في الجزيرة العربية، وبلاد المغرب العربي، وكان لها دور هام، ومجيد في التاريخ الإسلامي.

وفي ظل هذه الدول قام الإباضيون بجهود مشكورة في نشر الإسلام في أماكن كثيرة، وكان لهم فضل كبير في هذا الشأن في كل من إفريقية الشرقية، وإفريقية السوداء جنوب الصحراء وبعض مناطق الشرق الأقصى.

كما قام الإباضيون، وجلهم من قبيلة الأزد العمانية التي سكن أفواج منها في حي خاص بالبصرة، يدعى – حي الأزد - قاموا بجهود كبيرة في سبيل إثراء المكتبة الإسلامية، ومن خلال هذه المؤلفات تبرز أمور ما زالت موضع نقاش وجدل بين الباحثين والمفكرين، إذ يتضح منها أن الإباضيين ليسوا خوارج سوى إنكار) (التحكيم وأن الإباضية حرموا قتل الموحدين أو استحلال دمائهم، وحرموا استعراض الناس وامتحانهم، كما فعل متطرفو الخوارج، مثل الأزارقة، والنجدية، وأن الإباضيين ينظرون إلى الدين نظرة واحدة متكاملة، لا فصل فيها بين المظاهر الروحية والمادية، وتبعاً لذلك قد أنكروا التصوف

ورفضوه.

وأخيراً – ليس آخراً - فإن المدقق في المصادر الفقهية الإباضية يجد أن أصحاب المذهب الإباضي، هم أكثر المسلمين اتباعاً للسنة الشريفة، والاقتداء بها، وأما ما تلصقه بهم بعض المصادر من تهم فإنما هو ناتج عن أحد أمرين الجهل أو التعصب""

27 - قال إبراهيم عبد العزيز بدوي عن نشأة المدرسة الإباضية: " المدرسة الإباضية نشأت كما نشأ غيرها من المدارس الإسلامية بأئمتها، وعلمائها، طبقات يأخذ بعضها عن بعض إلى اليوم، والطريقة التي قامت عليها لا تختلف كثيراً عن بقية الطرق التي قامت عليها المدارس الإسلامية الاخرى، والمدرسة الإباضية من حيث نشأتها وتطورها وحركتها يظهر أنها من أحرص الناس على التقيد بما أتت به الشريعة من أحكام المسلمين، وهم يعتقدون أن كل من نطق بالشهادتين فهو مسلم له ما للمسلمين وعليه ما عليهم، فلا يستحلون دماء احد من أهل القبلة إلا بالحق الذي حددته الشريعة الإسلامية.

تاريخ عمان بين القديم والحديث، يوسف بدوي، ص 159.

المرجع السابق، ص 159. تاريخ عمان بين القديم والحديث، يوسف بدوي.، ص 159.

54

54