مواقف منصفة لأهل الحق والاستقامة: كلمات صريحة عبر بها كتابها عن ثنائهم الصادق للمذهب الإباضي مجموعة مؤلفين

مواقف منصفة لأهل الحق والاستقامة ح 1

الجزء ١ · صفحة ٥٦

وإحكاماً، لذا شددوا الأمر في بيان الاجتهاد والمجتهد اطمئنانا على ثبات الأحكام

الشرعية

ويقول عن المذهب الإباضي " هذا المذهب ليس مستحدثاً وإنما نشأ متأصلا على القواعد الصحيحة مدعما بالأصول الثابتة، فبالنظر والتتبع لا يوجد في فقهه ما يخالف الكتاب ولا السنة النبوية ولا عموم الأصول التي يوافق عليها المسلمون جميعاً، فالأصول ثابتة وراسخة لا خلاف فيها، أما ما كان من خلاف في بعض المسائل الفرعية فإنما يرجع إلى فهم النصوص من الكتاب والسنة، واستخراج الأحكام الشرعية العملية منها، وهذا يؤثر على نشأة الاجتهاد في شيء ولا على علم المجتهد، لأن الخلاف في فرع من فروع مسألة ما، من الزاوية التي تنظر منها إلى حكمة يعلمها الله، وهي الرحمة بعباده، لأنه سبحانه هو الذي أراد لدينه الخاتم التوسعة والرحمة بعباده، فلو كان غير ذلك لبين المجمل، وفصل العام وحدد كل شيء في نصوص لا تحتمل التأويل أو الخلاف، وعلى هذا فالاختلاف بين المدارس الإسلامية المعتدلة في الفقه الإسلامي، خلاف فرعي لا يؤدي إلى التزمت والتعصب الذي تزعمه نسب ضئيلة غير متعمقة من اتباع هذه المدارس الفقهية"

28 - يقول عمر فوزي عن منعطف الإباضية التاريخي: " لقد مثلت الإباضية منعطفاً مهماً في تاريخ المحكمة الأولى، وذلك لاعتدال ومرونة آرائها واتصاف مواقفها السياسية بالواقعية مما أبعدها عن المثالية والتشدد والحماس الذي اتصفت به حركات خارجية أخرى، كما وأن تنظيمها السري الدقيق جعل حركاتها ضد أعدائها حركات مخطط لها تكون إمكانيات نجاحها أكبر، كما أثبتت ذلك الوقائع التاريخية، ثم أن معارضتها للحكم القائم كان ضمن مفاهيم ومبادئ داخل إطار الإسلام وقيم العروبة، وهي بذلك تختلف عن العديد من الحركات التي تسترت باسم الإسلام، وأخفت عقائد بعيدة عن روحه، وعن تراث المجتمع العربي الإسلامي، ومع ذلك كله فقد كان للظروف الإقليمية والقبلية

والسياسية دورها في انتشار الدعوة الإباضية في عمان وغيرها من الأقاليم الإسلامية"

29 - يقول أحمد فراج حسين عن الخوارج وقد فرقهم الى طوائف متشددة ومعتدلة، واعتبر المذهب الإباضي من الطوائف المعتدلة، وقال: " ومن الطوائف المعتدلة المذهب الإباضي، وهو المذهب الباقي من مذاهب الخوارج وينسب هذا المذهب الى عبد الله بن إباض الذي توفي في عهد الأمويين في خلافة عبدالملك بن مروان سنة 80 هـ

المرجع السابق، صـ

730

دور المدرسة الإباضية في الفقه والحضارة الإسلامية، مصدر سابق، ص 733.

الوجيز في تاريخ عمان السياسي، فاروق عمر، فوزي، دار مجدلاوي، عمان - الأردن، ط 1، 1428 هـ 2008، صـ 65، الوسيط تاريخ الخليج في العصر الإسلامي الوسيط، فاروق عمر فوزي، دار الشروق، عمان الأردن، ط 1 2000 م ص 64. 26 - تاريخ الفقه الإسلامي، أحمد فراج حسين الدار الجامعية، بيروت - لبينان، ط 1، 1988 م، ص 215 27 - تاريخ الفقه الإسلامي، محمد عبداللطيف صالح، فرفور، دار الكلم الطيب ودار ابن كثير، ودار القادري، دمشق - سوريا، ط 1، 1416 هـ - 1995 م،

ص 117.

56