مواقف منصفة لأهل الحق والاستقامة: كلمات صريحة عبر بها كتابها عن ثنائهم الصادق للمذهب الإباضي مجموعة مؤلفين

مواقف منصفة لأهل الحق والاستقامة ح 1

الجزء ١ · صفحة ٦٧

المرسل وهو أضعف من الأحادي إلا أنه يوجب العمل إذا كان لصحابي أو تابعي.

ج- يرى الإباضية أن المصدر الثالث هو الإجماع إذا استوفى الشروط المعرفة والمعتمدة عند الأصوليين، وحجيته قطعية.

د- أما المصدر الرابع، فهو القياس على الاسس المعروفة في كتب الأصول، وإذا تعارض الحديث والقياس رجح جانب الحديث ولو كان أحاديا أو مرسلا.

هـ- يرى الإباضية ان المصدر الخامس هو الاستدلال بأنواعه المختلفة، ويهتمون بالمصالح المرسلة اهتماما خاصا، وهم في هذا الشأن قريبون من رأي المالكية"

وبيدي الدكتور سعيد عبد الفتاح عاشور إعجابه بالإمام عبد الله بن حميد السالمي أحد كبار علماء المذهب الإباضي المتأخرين، فقال: " ومن العلماء الإباضيين العمانيين المتأخرين الذين أسدوا خدمات جليلة للفكر الإسلامي، نذكر العلامة الشيخ المحقق نور الدين أبا محمد عبد الله بن حميد بن سلوم بن عبيد بن خلفان بن خميس السالمي.

ويعتبر السالمي من أشهر المفكرين العمانيين في العصر الحديث، ولد في عمان وأصيب بالعمى، وهو في الثانية عشرة من عمره، واختطفته يد المنون، وهو ما يزال في عمر العطاء، إذ توفى في العقد الرابع من عمره 1914 م، والسالمي مؤرخ محقق ولغوي بارع، وفقيه لامع عملاق، وعلى الرغم من فقد بصره وقصر عمره فإن الله قد منحه نفاذ البصيرة وطول الباع في العلم والتقوى والإخلاص، كان رحمه الله ذكيا نشيطا لا يخشى في الحق لومة لائم، وقد تصدى لمؤامرات المستعمرين على بلده عمان، وساهم في إفشالها، ولكن مساهماته الفذة تمكن فيما خلف لنا من مؤلفات جمة في مختلف العلوم الدينية واللغوية، وقد قام بشرح مسند الربيع بن حبيب شرحا وافيا مفصلا بأسلوب سهل سلس دون إسهاب ممل ولا إيجاز مخل، ويدل شرحه على تمسكه بالحق وبعده عن التعصب".

35 - قال محمود عيدان أحمد الدليمي عن الإباضية وهم أتباع عبد الله أباض، ويرون أن كفار هذه الأمة يعنون بذلك مخالفيهم من هذه الأمة براء من الشرك والإيمان وأنهم ليسوا مؤمنين ولا مشركين ولكنهم كفار و هم يعنون به كفر نعمة وليس كفر شرك، ويرون صحة مناكحة المخالفين من المسلمين والتوارث معهم، وأن دار مخالفيهم من أهل الإسلام دار توحيد إلا معسكر السلطان فإنه دار بغي، ويقبلون شهادة مخالفيهم ولا يجيزون قتالهم إلا بعد دعوتهم.

6

عمان والحضارة الإسلامية، سعيد عبدالفتاح عاشور وعوض محمد خليفات، جامعة السطان قابوس، الخوض - سلطنة عمان، (د، ط). 1424 هـ 2003، ص 150. عمان والحضارة الإسلامية، مرجع سابق، ص 149.

67