مواقف منصفة لأهل الحق والاستقامة: كلمات صريحة عبر بها كتابها عن ثنائهم الصادق للمذهب الإباضي مجموعة مؤلفين

مواقف منصفة لأهل الحق والاستقامة ح 1

الجزء ١ · صفحة ٧٠

فموسوعات التاريخ الإسلامي لا تمر على عمان وأهلها الإباضية إلا مروراً سريعاً وخاطفاً، ودورهم في الأندلس غير مذكور على الإطلاق، وعلماء الإباضية لا يشار إليهم في كتب، الطبقات وأشهر تلك الكتب طبقات ابن سعد، لم يذكر سوى الإمام جابر بن زيد في عرض مقتضب، ولفت ذلك نظر بعض الباحثين العمانيين، فقرر مؤلف كتاب (عمان تاريخ يتكلم) أن ابن سعد أشار الى الإمام ابن زيد رغم أنفه".

وأضاف هويدي الى أن تبرئة الإباضية من تهم الخوارج هي المرحلة الأولى لتوحيد الصف الإسلامي، فقال:" … يعنينا أن ينتبه الجميع الى أن تبرئة الإباضية هي بداية الرحلة وليست منتهاها، وإن قضية وحدة الصف الإسلامي مسؤولية تنتظر من ينهض بها، وهي معلقة في رقاب كل العاملين في الحقل الإسلامي، وإنجازها يعد خطوة مهمة باتجاه إنجاز المشروع الإسلامي".

38 - قال الدكتور مختار نور الدين عثمان يصف الإمامة الإباضية في عمان بالعدل:" ويمثل قيام الإمامة في عمان تتويجاً لجهود الحركة الإباضية في إقامة نظامها الإسلامي القائم على العدل والشورى بعد فشل محاولتها في إقامة أول إمامة لها في اليمن على يد الإمام " طالب الحق" عبد الله بن يحيى الكندي عام 129 هـ / 746 م.

مثل حكم الإمامة الأولى تحقيقاً لأمال الإباضية في الشورى والعمانيين في الاستقلال، فقد أظهر الجلندى بن مسعود العدل وقام بالكثير من التنظيمات الإدارية والعسكرية، فمن الناحية الإدارية عين على المدن العمانية عدداً من الولاة والقضاة، أما من الناحية العسكرية فقد قسم الشراة الى مجموعات مكونة من 200 الي 400،فرد، وجعل على كل مجموعة قائداً من أهل العلم والفقه والحزم، وجعل على كل عشرة من الشراة مؤدباً يعلمهم القرآن، أما بالنسبة للنظم المالية، فقد امتنع عن أخذ الصدقات " العشر" من سكان السواحل لعدم قدرة الدولة على حماية التجار في البحر، ومن الناحية الدينية الاجتماعية فقد قنن لباس المرأة عند خروجها، وفقاً لما يأمر به الشرع، وامتنع عن تحصيل الضريبة من تجار الساحل الذين لا تقوى الدولة على حمايتهم وقوى في عهده شأن الإباضية في عمان، ووفدت إليها وفود الدعاة من البصرة واليمن وحضرموت".

وتحدث عن دور الإباضية في صهر العصبية القبلية في بوتقة الإسلام العليا والسمو بهم، فقال:" سعى الإباضية لصهر العمانيين في بوتقة الإسلام العليا والسمو بهم عن التعصب القبلي، وقد تمثل ذلك في قمع الإمام الجلندى لحركة المعارضة التي قادها نفر من أهله، وهم جعفر بن سعيد

أزمة الوعي الديني، مرجع سابق، ص 80

52 - عمان عبر التاريخ، مختار نور الدين ومحمود عبدالرحمن الشيخ وعلي حسن اللواتيا، مكتبة الفلاح، دبي - الإمارات العربية المتحدة، ط 1، 1430 هـ - 2009 م، ص 68. 53 - عمان عبر التاريخ، مرجع سابق، ص 68.

54 - عمان الديمقراطية الإسلامية، حسين عبيد غانم غباش دار الجديد، بيروت، لبنان، ط 1، 1997 م، ص 59. 55 - عمان الديمقراطية الإسلامية، مرجع سابق، ص 60

6

70