نشأة الحركة الإباضية في البصرة محمد عبد الفتاح عليان

نشأة الحركة الإباضية في البصرة

الجزء ١ · صفحة ١٢٥

في البصرة، إيمانا منهم بذكائه واعتمادا منهم على اطلاعه الواسع وتحصيله العميق في العلوم الدينية، وخاصة ما يتعلق منها بالتفسير وعلم الحديث، ولعل ذلك هو السبب في اعتراف أبى بلال له بالزعامة قبل وفاته حتى أنه لم يصدر في عمله إلا بأمر جابر ومشورته (1)

حطان، إذ

الملاحظ

على أن القول المذكور يتعارض مع قول لنفس الباحث (2) نصه: "ويبدو أن زعيم القعدة من الخوارج بعد موت مرداس … كان الشاعر المعروف عمران بن أن المصادر الإباضية تذكر صراحة أنه كان رئيس القعدة بعد وفاة مرداس". ومن أن خليفات (3) لم يشر إلى أية مصادر إباضية فى توثيق القول بأن عمران كان رئيس القعدة بعد وفاة مرداس غير "الدرجينى"، علما بأن نص عبارة هذا المؤرخ (4) هو: "قال: المبرد كان عمران رأس القعد وخطيبهم وشاعرهم. ومن الواضح أن الدرجينى لم يقل لاتلميحا ولا تصريحا - بأن عمران بن حطان ترأس القعدة بعد وفاة مرداس، وإنما الذي أشار إليه هنا فقط هو ترؤس عمران للقعدة دون تحديد للتاريخ أو الوقت الذى

حدث فيه

•

(9) لمة روايات كثيرة تفيد بأن الإباضية كانوا قد أشاعوا اعتناق جابر بن زيد لمذهبهم، لكن ذلك تم نفيه، سواء من قبل جابر نفسه، أو من قبل بعض المقربين إليه. وفيما يلي نصوص أهم هذه الروايات

*

"أخبرنا سعيد بن عامر وعفان بن مسلم قالا: حدثنا همام بن قتادة عن عزرة

قال: قلت لجابر بن زيد إن الإباضية يزعمون أنك منهم. قال: أبرأ إلى الله منهم، قال

يموت" (5)

سعيد في حديثه: قلت له ذلك وهو يموت (5)

(1) عوض خليفات: نشأة الحركة الإباضية، ص 92.

(2) نفسه، ص 72.

(3) نفسه، حاشية 37

•

(4) الدرجينى: طبقات المشايخ بالمغرب، جـ 2 وص 226.

(5) ابن سعد: الطبقات الكبرى، جـ 7، ص 181.

-12 -