نشأة الحركة الإباضية في البصرة محمد عبد الفتاح عليان

نشأة الحركة الإباضية في البصرة

الجزء ١ · صفحة ١٢٦

"حدثنا أبو هلال، قال: حدثنا داود بن أبى القصاص عن عزرة الكوفي قال: دخلت على جابر بن زيد فقلت: إن هؤلاء (الإباضية) ينتحلونك. فقال: أبرأ إلى الله

ذلك " (1) من

ف عنى

*"أخبرنا عبد الصمد بن عبد الوارث بن سعيد قال: حدثنا همام بن يحيى عن ثابت البناني قال: دخلت على جابر بن زيد، وقد ثقل، فقلت له: ماتشتهى؟ قال نظرة من الحسن البصرى. قال: فأتيت الحسن وهو في منزل أبى خليفة، فذكرت ذلك له. فقال: اخرج بنا إليه. قال: قلت إني أخاف عليك. قال: إن الله سيصرف أبصارهم. قال: فانطلقنا حتى دخلنا عليه قال: فقال له الحسن: يا أبا الشعثاء! قل لا إله إلا الله. قال: فقال: ويوم يأتى بعض آيات ربك. قال: فتلا هذه الآية (2) قال: (إن الإباضية يزعمون أنك منهم فقال: أبرأ إلى الله فقال: أبرأ إلى الله منهم. قال: "ثم خرجنا من

عنده" (3)

* " حدثنا عبدالله بن محمد، قال ثنا محمد بن عبد الله بن رسته، قال ثنا محمد ابن عبيد بن حساب، قال ثنا حماد بن زيد، قال ثنا حجاج بن أبي عيينة عن هند بنت المهلب - وذكروا عندها جابر بن زيد - فقالوا إنه كان إباضيا. فقالت: كان جابر ابن زيد أشد الناس انقطاعا إلى وإلى أمى، فما أعلم شيئا كان يقربني إلى الله إلا أمرني به، ولا شيئا يباعدنى عن الله عز وجلّ إلا نهانى عنه، وما دعاني إلى الإباضية قط، ولا أمرني بها، وإن كان ليأمرنى أن أضع الخمار، ووضعت يدها على الجبهة" (4)

لا يطمئن عوض خليفات (5) إلى صحة ما جاء في الروايات المذكورة، ويذكر

(1) نفس المصدر السابق والصفحة.

(2) نص هذه الآية هو: يوم يأتى بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو

كسبت فى إيمانها خيرا) (سورة الأعراف آية (158).

(3) ابن سعد: نفسه، ص 182

•

(4) أبو نعيم: حلية الأولياء، ج 3، ص 89.

(5) نشأة الحركة الإباضية، ص 93 - 95.

-12 -