نشأة الحركة الإباضية في البصرة محمد عبد الفتاح عليان

نشأة الحركة الإباضية في البصرة

الجزء ١ · صفحة ١٣٢

العسقلاني (1)، مما يؤكد صحة مضمون رواية ثابت البنانى التى تشير إلى سؤال الحسن البصرى عن مدى صحة ما يشيعه الإباضية عن إنتمائه إليهم وجوابه على ذلك بالبراءه

منهم

(د) تذكر المصادر الإباضية (2) أن جابر سأل الحسن البصري قائلا: "يا أبا سعيد أخبرني عن حديث ترويه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في المؤمن إذا حضرته الوفاة. فقال. قال عليه السلام: إن المؤمن إذا حضرته الوفاة وجد على كبده بردا. فقال جابر: الله اكبر، اللهم إني أجد بردا على كبدى. ثم قبض رحمه الله"

ولاشك أن طلب جابر من الحسن البصرى أن يذكر له حديثا نبويا يتعلق بالمؤمن في حالة الاحتضار يتعارض مع ما يردده الكتاب الإباضيون (3) من أن جابرا ألف كتابه الذي شاع ذكره بين علماء الإسلام مشحونا بالسنة النبوية، وهو الكتاب الذي يطلقون عليه اسم "ديوان" "جابر" ومع أنه مفقود فهم يصفونه بأنه كان حمل بعير وقيل عشرة أبعرة. هذا فضلا عما يروونه عن ابن عباس من أنه كان يقول: "اسألوا جابر بن زيد، فلو سأله أهل المشرق والمغرب لوسعهم علمه. وعن أنس بن مالك أنه قال لما بلغه موت جابر" مات أعلم من على ظهر الأرض.

السبب الرابع: "بالإضافة إلى ذلك فإن المصادر الإباضية تجمع على أن جابر ابن زيد هو مؤسس المذهب الإباضي وإمام الإباضية بدون منازع. وقد سجنه الحجاج ابن يوسف الثقفى ثم نفاه إلى عمان لعلاقته بالإباضية (4)

أ

ثمة ملاحظات حول هذا السبب الرابع أجملها فيما يأتي:

ا - إن عبد الله بن إباض هو مؤسس المذهب الإباضي وليس جابر بن زيد، وذلك

(1) تهذيب التهذيب، ج 2، ص 38.

(2) انظر الشماخي: السير، جـ 1، ص 69

(3) الشماخي: السير جـ 1 ص 67 - 68، والحارثى: العقود الفضية، ص 93.

(4) عوض خليفات: نشأة الحركة الإباضية، ص 94

-10 -