نشأة الحركة الإباضية في البصرة محمد عبد الفتاح عليان

نشأة الحركة الإباضية في البصرة

الجزء ١ · صفحة ١٥٢

للرسائل جميعا يسير على على خطة واحدة

،

ويسير كذلك أسلوبها على نسيج واحد، مما

يؤكد صدورها جميعا عن كاتب واحد. وفيما يتصل بالبناء الفنى تشكل كل رسالة على

النحو التالي:

1 - البسملة

2 - تحديد المرسل منه والمرسل إليه

3 - التحية بالسلام

- مقدمة وعظية رقيقة قد تطول وقد تقصر

رد على تحية المرسل وشكره على السؤال

- إجابة على الأسئلة الفقهية التي طرحها في رسالته مع تواضع علمى بالغ

7 - توصية المرسل إليه فى بعض الأحيان بأن يكتم أمر الرسالة

- تحية الختام

وهذه هي النقاط التي تشكل الهيكل الفنى الذى تشترك فيه جميع الرسائل، وهو اشتراك يؤكد وحدة المنبع، فإذا أضيف إليه خصائص الأسلوب الرفيع الذي تتمتع به جميعا، وتناسق المعلومات الواردة بها عن كاتبها وعن عصره، أمكن الاطمئنان العلمي إلى صحة نسبة الرسائل إلى جابر

•

على أننا - وإن كنا لا نعترض على احتمال كون الرسائل جميعا لشخص واحد - إلا أنه لا يمكن الاطمئنان إلى نسبتها إلى جابر بن زيد بالذات، استنادا إلى ما وصفه قرقش بالأسلوب الرفيع الذى تتمتع به الرسائل جميعا، لأن هذه الخاصية ليست حكرا على جابر وحده من جهة، ولعدم وجود مؤلفات (1) الجابر بين أيدينا حاليا حتى

(1) لم يخلف جابر بن زيد من بعده أية أعمال علمية مدونة، لكن آراءه في التفسير والفقه ورواياته الخاصة بالأحاديث النبوية الشريفة أشار إليها آخرون من أمثال: ابن كثير في تفسيره، =

-10.-