نشأة الحركة الإباضية في البصرة
الجزء ١ · صفحة ١٥٩الإباضي في مناطقهم. وقد أدى هذا إلى اعتقاد بعض المؤرخين (1) بأن هناك ثورة إباضية وقعت في خراسان فى نهاية العصر الأموى زمن ولاية نصر بن سيار، ولكن قضى عليها بسبب قلة أعدادها التي كانت لا تفى باعلان إمامة "الظهور
•
خامسا: يقول خليفات: إن جابر بن زيد استطاع أن يكسب عددا من الأتباع ممن تولوا مركز المسئولية، وأن هؤلاء كانوا يستعنون بآراء إمامهم جابر في تسيير الإدارة والأعمال فى مناطق نفوذهم من أمثال النعمان بن سلمة في خراسان الذي أرسل إلى جابر يسأل عن كيفية جمع الجزية فى منطقته، ويزيد بن يسار الذي عين عاملا في إحدى مناطق عمان وكان يدين بالمذهب الإباضي، فارسل إلى جابر يستشيره في قبول هذه الوظيفة ويطلب نصائحه وإرشاداته
•
على أن القول بأن كلا من النعمان بن سلمة ويزيد بن يسار كان يدين بالمذهب الإباضي هو مجرد افتراض لا دليل عليه. علما بأننا لا نجد لأي منهما ذكرا في طبقات
في
(1) لم يذكر أحد من المؤرخين الإباضيين أو من مؤرخى أهل السنة أن خراسان شهدت ثورة إباضية أثناء ولاية نصر بن سيار. ولكن أحد الباحثين المحدثين، وهو محمود إسماعيل (الحركات السرية في الإسلام ص (32 - 33) يقول: ((وفى حياة أبي عبيدة توجه الدعاة الإباضية إلى خراسان والجزيرة العربية وبلاد المغرب. أما عن دعاته في خراسان فقد أخفقوا في مهمتهم لتشيع، حقيقة إنهم أفلحوا في استقطاب بعض الأتباع، ولكن أعدادهم كانت محدودة لاتفي بإقامة ((إمامة الظهور)) ومناجزة الأعداء. وقد حازفوا بالثورة على نصر بن سيار آخر ولاة بنى أمية في خراسان، ولم تسفر مغامرتهم إلا عن افتضاح أمرهم مما جعلهم بعد قليل لقمة سائغة لجيوش أبي مسلم الخراساني قائد الثورة العباسية)).
أهلها
على أن الباحث المذكور لم يشر إلى المصدر الذي استند إليه فى قوله المشار إليه. كما أن المعروف أن الذي فتك به أبو مسلم الخراساني من زعماء الخوارج هو شيبان بن سلمة الحروري في سنة 130 هـ ولم يكن هذا الحرورى من الإباضية، وإنما عرف أتباعة بالشيبانية، وهم ينتمون في الأصل إلى أحدى فرق الخوارج المعروفة باسم "الثعالبة".
انظر البغدادي: الفرق بين الفرق، ص 60 - 61، والكرماني: الفرق الإسلامية، ص 79].
-10 V-