نشأة الحركة الإباضية في البصرة محمد عبد الفتاح عليان

نشأة الحركة الإباضية في البصرة

الجزء ١ · صفحة ١٩٧

الثابت تاريخيا على زعم أحد كتاب الإباضية (1) - أن أسرة المهلب كانوا إباضية، وأنهم كانوا على اتصال وثيق بالإمام جابر بن زيد، ولم يبذل المهلب في قتال الخوارج والقضاء عليهم ما بذل إلا لعلمه بعدم العلاقة بينهم وبين الإباضية، وبالفرق الكبير بين

منهج

الطائفتين

(ج) من الثابت أيضا أن الجلندى بن مسعود (132) - 134 هـ) وهو أول إمام للدولة الإباضية الأولى التي قامت فى عمان، تصدى لأحد الصفرية المعروف بشيبان، عندما قدم مع الكثيرين من أتباعه إلى القطر المذكور هربا من رجال الخليفة العباسي السفاح، وقد دارت معركة بين الجلندى وشيبان أسفرت عن مقتل الأخير

الخارجي

وأصحابه (2) (د) إن هلال بن عطية الخراساني الذي صار القائد الأول للإمام الجلندى ابن مسعود المشار اليه كان على المذهب الصفرى، ثم اعتنق المذهب الإباضي، ولم يقبل منه الإباضية الانضمام اليهم إلا بعد أن يرجع إلى أصحابه الأول من الخوارج ويعلمهم ببطلان مبادئهم، ثم عاد إلى عمان حيث أصبح قائدا ووزيرا للإمام الجلندى (3)

(هـ) إن وفد الإباضية إلى الخليفة الأموى عمر بن عبد العزيز طلب من الخليفة هذا أن يأمر بتطهير البلاد والمنابر من اللعن الذي اتخذه الأمويون "سنة"، فقالوا له: إن المسلمين بلعنون عليا على المنابر فلابد من الشروع في تغيير المنكر، فأبدل اللعن بقوله تعالى: إن الله يأمر بالعدل والإحسان، وإيتاء ذي القربي، وينهى عن والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون (4). ولكن لم تسمح نفوس أولئك المؤرخين،

الذين أعمت بصيرتهم الأهواء، أن يشيروا إلى ذلك (5)

•

(1) صالح بن أحمد الصوافي: الإمام جابر بن زيد، ص 214 - 215.

(2) نور الدين عبد الله بن حميد السالمي: تحفة الأعيان في تاريخ أهل عمان، ص 94. (3) صالح بن أحمد الصوافي: الإمام جابر بن زيد، ص 215.

(4) سورة النحل آية 90.

(5) على يحى معمر: الإباضية بين الفرق الإسلامية، ج 2 ص 281 - 282.

الفحشاء

-190 -