نشأة الحركة الإباضية في البصرة محمد عبد الفتاح عليان

نشأة الحركة الإباضية في البصرة

الجزء ١ · صفحة ٢٠١

ولمة أدلة كثيرة مستقاه من المصادر الإباضية تشهد على صحة ماذكرته المصادر

أن السنية من (أ) يقول عبد الله بن إباض، إمام الإباضية، في رسالته (1) لعبد الملك ابن مروان." … وكتبت إلى تعرض بالخوارج وتزعم أنهم يغلون في دين الله ويتبعون غير سبيل المؤمنين ويفارقون أهل الإسلام. وأنا أبين لك سبيلهم: هم أصحاب عثمان الذين أنكروا عليه ما أحدث من بدعة وفارقوه حين ترك حكم الله، وهم أصحاب الزبير وطلحة حين نكنا، وأصحاب معاوية حين بغى، وأصحاب على حين بدل كتاب الله وحكم عبد الله بن قيس وعمرو بن العاص. فهم فارقوا هؤلاء كلهم وأبوا أن يفرقوا بحكم البشر دون حكم الله. فهم لمن بعدهم أشد عداوة وأشد مفارقة. كانوا يتولون في الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر رضى عنهما، ويدعون إلى سبيلهم ويرضون، وعلى ذلك كانوا يخرجون وإليه يدعون وعليه يفارقون. وقد علم من عرفهم وعرف حالهم أنهم كانوا أحسن عملا وأشد قتالا في سبيل الله. هذا الخوارج، شهد الله والملائكة أنا لمن عاداهم أعداؤنا. ولمن والاهم أولياؤنا، بألسنتنا وأيدينا وقلوبنا، نعيش على ذلك ماعشنا ونموت عليه إذا متنا ونبعث عليه عند ربنا. إنا براء إلى الله من ابن الأزرق وصنيعه وأتباعه، لقد كان حين خرج على الإسلام فيما ظهر لنا، ولكنه أحدث وارتد وكفر بعد إسلامه فنبرأ إلى الله

الخوارج كانوا خلفا للمحكمة من أهل النهروان، أهمها:

دينهم

سنة نبي

منه ".

الله

خبر

ومن الواضح أن قول ابن إباض المذكور يشير إلى أن "الخوارج" هم أولئك الذين قاتلوا كلا عثمان وطلحة والزبير ومعاوية وعليا، وأن ابن الأزرق وأتباعه كانوا من ضمن من خلف هؤلاء الخوارج، بدليل أنه حين خرج على الأمويين في سنة 64 هـ كان ـ فى نظر ابن إباض - على الإسلام الصحيح، ولكنه ارتد وكفر بعد إسلامه

(ب) وردت عبارة في سيرة تنسب إلى أبي قحطان خالد بن قحطان (2) نصها: ثم إن الخوارج أيضا وقع بينهم اختلاف من قبل نافع بن الأزرق ونجدة بن عامر، خالفا

(1) انظر نص هذه الرسالة في قسم الملاحق.

(2) السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان ج 1 ص 189

-199 -