نشأة الحركة الإباضية في البصرة محمد عبد الفتاح عليان

نشأة الحركة الإباضية في البصرة

الجزء ١ · صفحة ٢٠٢

القبلة

المسلمين (1) في سيرتهما من بعد أن كانا على دين المسلمين، واستحلا استعراض أهل … وخرج عبد الله بن يحى طالب الحق باليمن فأتبعه المختار بن عوف رحمها الله فسارا بسيرة أهل النهروان والمرداس وأصحابه يطئون آثار النبي صلى الله عليه وسلم وأبى بكر وعمر رضى الله عنهما، ويتولون خوارج المسلمين ويبرءون ممن خالف المسلمين". الجدير بالذكر أن أبا قحطان المشار إليه كان أحد علماء الإباضية بعمان في القرن الثالث الهجرى، وتدل العبارة المذكورة المنسوبة إليه على أن قدماء الإباضية -على عكس كتابها المحدثين كانوا يعتبرون أنفسهم من "الخوارج" ولا يستنكفون أن يطلق هذا الاسم الذي كان الذي كان يرادف عندهم كلمة "المسلمين". يؤكد ذلك ماورد في القصيدة التى امتدح قائلها (2) مرداساً وأصحابة الأربعين حين هزموا جيشا للأمويين قوامه ألفين. فمما جاء في هذه القصيدة:

عليهم

ومن

أألفا مؤمن منكم زعمتم ويقتلهم بآسك أربعونا

كذبتم ليس ذاك كما زعمتم ولكن الخوارج مسلمونا الفئة القليلة قد علمتم على الفئة الكثيرة ينصرون (3)

هي

(ج) يصف المؤرخ الدرجينى (4) عبد الله بن إباض بقوله: " … إمام أهل قعد عن اللحاق من غير إنكار، وقنع بالخمول من غير قصور ولا إقصار، وقلى ما اعتقده ابن الأزرق فى المحمدية، وعدل عن طريقي البيهسية والنجدية"

الطريق

(1) يعنى بها الخوارج (المحكمة) أو الإباضية.

(2) ينسب ياقوت (معجم البلدان ج 1 ص (61 هذه الأبيات لواحد من الخوارج اسمه عيسى ابن فاتك. أما أبو قحطان خالد فينسبها إلى الشاعر الشهير عمران بن حطان (انظر السير والجوابات

ج 1 ص 118.

112

،

(3) الطبري: تاريخ الأمم، ج 5 ص 314، والحارثى: العقود الفضية ن ص 111 – 112،

والسير والجوابات، ج 2 ص 214.

(4) طبقات المشايخ بالمغرب، ج 2 ص 214.

- Y .. -