نشأة الحركة الإباضية في البصرة محمد عبد الفتاح عليان

نشأة الحركة الإباضية في البصرة

الجزء ١ · صفحة ٢٠٣

وقلى ما اعتقده ابن الأزرق فى المحمدية، وعدل عن طريقى البيهسية والنجدية". ونستطيع أن نلمس فى قول هذا المؤرخ الإباضي تأكيدا لما ذكره" كل من المبرد والطبرى عن انقسام المحكمة في سنة 65 هـ إلى فرق أربع (1)، وأن ذلك حدث حين قعد عبد الله ابن إباض عن اللحاق بابن الأزرق دون إنكار لخروجه إلى الأهواز، وأن ابن إباض قلى أى أبغض واستنكر ما اعتقده ابن الأزرق فى المحمدية أى) المسلمين المخالفين لهم)، وعدل عن طريقي البيهسية والنجدات

(ى) يقول المؤرخ الشماخي (2): "وكان (عبد الله بن إباض) رحمه الله ـ على ما حفظت ـ ممن خرج إلى مكة لمنع حرم الله من مسلم قائد يزيد (بن عبد الملك) الملقب مسرف". وقد نقل الحارثي (3) في كتابه قول المؤرخ الإباضي المذكور. ومعنى ذلك أن الإباضية لا ينكرون ما أشارت إليه المصادر السنية من أن جماعة من أتباع أبى بلال مرداس، على رأسها: ابن الأزرق، ونجدة بن عامر، وعبد الله بن إباض، وعبد الله بن صفار، الضبعي، خرجت إلى مكة فى سنة 63 هـ المؤازرة عبد الله بن الزبير ضد أعدائه الأمويين، وكان ابن الزبير يعوذ وقتذاك بالبيت، ثم عاد هؤلاء إلى البصرة حيث انقسموا إلى أزارقة ونجدات وإباضية وبيهسية. والسؤال الذي يطرح نفسه هو: لماذا يعتبر الإباضية أن أهل النهروان أسلافهم بينما ينكرون أية صلة بين هؤلاء الأسلاف بالنسبة للأزارقة والنجدات وغيرهم من فرق الخوارج؟

وأبو

بيهس

(هـ) يعرف القلهاتى (4) الخوارج بأنهم الذين خرجوا عن على بن أبى طالب لما حكم الحكمين عمرو بن العاص وأبا موسى الأشعرى … ولم يزل أمرهم واحدا، وسيرتهم واحدة، ووليهم واحدا، وعدوهم واحدا … إلى أن فرق عليهم نافع بن

(1) انظر ص 66 - 71 من هذا الكتاب. (2) السير، ج 1 ص 72

(3) العقود الفضية في أصول الإباضية، ص 121 (4) الكشف والبيان، ج 2 ص 241 - 242.

- Y. 1 -