نشأة الحركة الإباضية في البصرة محمد عبد الفتاح عليان

نشأة الحركة الإباضية في البصرة

الجزء ١ · صفحة ٢١

بينما وقع إختيار أهل الشام على عمرو بن العاص، وقد اجتمع المفوضون من الطرفين فكتبوا وثيقة أوضحت الهدف من وقف القتال، واختيار الحكمين، وموعد اجتماعهما، وتأمينهما على أنفسهما وأموالهما، مهما يكن حكمهما، كما اتفقوا على حرب من يخالف نصوص هذه الوثيقة. وقد وقع على هذه الوثيقة من جماعة على كشهود كل من: عبدالله بن عباس، والأشعث بن قيس، وزياد بن كعب، وشريح بن هانئ، وعدى ابن حاتم، وحجر بن عدى، وعبد الله بن الطفيل، وعروة بن عامر، وعبد الله ابن حجر، وخالد بن معمر. ومن جانب معاوية كل من: عتبة بن أبي سفيان، وعبد الرحمن بن بن الوليد، ويزيد بن أسيد، وأبو الأعور عمرو بن سفيان، والحصين ابن نمير، وحمزة بن مالك، ويسر بن أرطأة، والنعمان بن بشير، ومحاريق ابن الحارث (1).

خالد

وفيما يلي نص الوثيقة المذكورة:

"بسم الله الرحمن الرحيم. هذا ما تقاضى عليه على بن أبي طالب، ومعاوية ابن أبي سفيان … تقاضوا على أن عليّاً ومن معه من شيعته من أهل العراق، ومعاوية ومن من أهل الشام، أنا ننزل عند، أنا ننزل عند حكم الله وكتابه، من فاتحته إلى خاتمته، ما أحيا القرآن أحييناه، وما أمات القرآن أمتناه، وما لم يجد عبد الله بن قيس وعمرو بن العاص

معه

،

في القرآن حكما بما يجدان في السنة العادلة، غير المفرقة، وعلى على ومعاوية. وتبيعتهما، وضع السلاح إلى انقضاء هذه المدة، وهى من رمضان (سنة 37 هـ) إلى رمضان (سنة 38 هـ)، وعلى أن عبدالله بن قيس وعمرو آمنان على دمائهما وأموالهما وحريمهما والأمة على ذلك أنصار، وعليهما مثل الذى أخذا أن يقضيا بما في كتاب الله تعالى، وما لم يجدا في كتاب الله قضيا بما يجدان في السنة، وعليهما أن لا يؤخرا أمرهما عن هذه المدة، فإن أحبا أن يقولا قبل انقضائها، فلهما أن يقولا عن تراض منهما، على أن يرجع أهل العراق إلى العراق وأهل الشام إلى الشام، فيكون الاجتماع إلى دومة الجندل فإن رضيا أن يجتمعا بغيرها فلهما ذلك، ولهما ألا يحضرهما إلا من أحبا

(1) ابن قتيبة: الإمامة والسياسة، جـ 1، ص 114.

-19 -