نشأة الحركة الإباضية في البصرة محمد عبد الفتاح عليان

نشأة الحركة الإباضية في البصرة

الجزء ١ · صفحة ٢١٩

القسم الأول: هم أولئك الكتاب المتشددون الناقمون الذين يخرجونهم من

الإسلام أو يكادون، وهم يرمون عليهم كل أوزار التاريخ الإسلامي

•

القسم الثانى: هم أولئك الذين ينقلون ما يجدونه في المصادر دون دراسة أو تفهم أو تحليل، وآراؤهم تكون حسب الصدفة، فإذا وقعوا على مصادر تميل إلى الخوارج أو تعطف عليهم كان لهم رأى، وإذا وقعوا على مصادر مناوئة للخوارج كان لهم رأى آخر

مغاير.

جملة

القسم الثالث: هم أولئك الذين يقفون منهم موقف الاعتدال ويجعلونهم من المسلمين، ويتحدثون عنهم بلطف وسماحة، وقد يلتمسون لهم العذر، وربما أيدوهم في بعض آرائهم ومبادئهم

•

ومما يؤكد تعاطف معمر مع الخوارج قوله (ولانزاع فيما أعتقد أن عدداً من الأطراف كان يحاول تبغيض الخوارج إلى بقية الأمة، بتهمتهم بالخروج عن الدين ولكن السخط الذي انصب عليهم من الأمويين والأكاذيب التي تشاع عنهم .... إنما كان يحدث في العهد الأموى، وذلك لكى ينفر الناس منهم (1). كما يشكك الكاتب الإباضي المذكور فيما روته كتب التاريخ من اتهام لنافع بن الأزرق بالغلو، وذلك يتضح من قوله: "شعار التكفير والاستحلال هو الذى رفعه ابن الأزرق ومن سار بسيرته وحارب من أجله، كما تقول عنه كتب التاريخ إن صدقت" (2)

ومشكلة كتاب المقالات - في نظر على يحى معمر (3) - هي أن الواحد منهم حين يتصدى للكتابة يعطى نفسه حقين ثابتين ينطلق من خلالهما: الحق الأول: أن الفرقة التي ينتسب إليها هي التي تمثل الإسلام حقيقة، ولذلك فهى غير خاضعة لاللتقويم ولا للنقد

(1) على يحى معمر: الإباضية بين الفرق الإسلامية، ج 2 ص 212.

(2) نفسه ص 217.

(3) نفسه، ج 1 ص 82

-217 -