نشأة الحركة الإباضية في البصرة
الجزء ١ · صفحة ٢٢٣أئمة الحديث. هم الفرقة المحقة، وهى الصادقة في الأقوال والأفعال (1).
- إن الشيخ محمد عبده كان يرسل من مصر إلى محمد بن يوسف أطفيش مستفسرا في بعض المسائل العلمية، وأحيانا كان يذهب إليه بنفسه في تونس لنفس الغرض (2)
- لم يكن على يحى معمر هو الذى يتعاطف وحده من كتاب الإباضية مع الخوارج، وإنما نلمس هذا التعاطف أيضاً لدى كاتب آخر هو سالم بن حمد الحارثي (3) إذ يلتمس لهم العذر لأسباب كثيرة منها:
،
أولاً- إن إمامة على لم تثبت بإجماع الصحابة حيث لم يدخل في بيعته كل من طلحة والزبير وعبد الله بن عمر وسعد بن أبي وقاص.
ثانياً- إن خروج طلحة والزبير ومعاوية ومن معهم على الإمام أسوة لما فعله
الخوارج، إذ كيف يحل لهؤلاء الخروج ويحرم ذلك على الخوارج؟ ثالثاً- ذكر الطبرى أن الإمام على قبل التحكيم مكرهاً خوفاً على نفسه، وبناء
على ذلك فقد سقطت إمامته لضعفه
رابعاً على رأى بعض المسلمين - ومنهم الإمام على نفسه ـ إن كل مجتهد مصيب، وهؤلاء الخوارج اجتهدوا.
ربه، يشيد بالإباضية كثيرا ويرى أنها الفرقة الناجية التي أشير إليها في الحديث المذكور. علما بأنه يصف نفسه بأنه من علماء الأزهر، ويذكر عنوان سكنه بحى المهندسين بالقاهرة ورقم تليفونه، ويعد كل من يتصل به على هذا العنوان بإهدائه نسخة مجانية من كتابه المذكور. مع ملاحظة أنه - فيما يبدو - غير إباضي
(1) نفس المرجع السابق، ص 67
•
(2) انظر محمد بن يوسف أطفيش: رسالة إن لم تعرف الإباضية ياعقبي ياجزائري" ص 13
(3) العقود الفضية في أصول الإباضية، ص 64.
-221 -