نشأة الحركة الإباضية في البصرة
الجزء ١ · صفحة ٢٣٩على يد عبد الرحمن المرادي، وعد ابن حجر العسقلاني هذا من الصحابة. وذكر الإمام الشافعى أنه لا يرى أن ابن ملجم مخطئا في قتله. لأنه مجتهد، وكل مجتهد مصيب مصيب" (1).
(د) يقول الباحث الإباضي الدكتور صالح بن أحمد الصوافي (2): "وقد قتل على ابن طالب - بعد ذلك - قتله عبد الرحمن بن ملجم، وهو أحد المحكمة.
لم يقتصر ما ارتكبه أهل النهروان على استعراضهم الأهلين وسفك دماء بعضهم على النحو المشار إليه، وإنما اتهموا الكثير من مخالفيهم بالشرك، وكان هذا الاتهام هو الأساسي الذي جعلهم يستحلون دماء عبدالله بن خباب وزوجه. ويذكر الطبري (3) أن حكيم بن عبد الرحمن بن سعيد البكائى كان يرى رأى الخوارج، فأتى عليا ذات يوم وهو يخطب، فقال: ولقد أوحى إليك وإلى الذين من قبلك لكن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين (4)، فقال على: فاصبر إن وعد الله حق ولا يستخفنك الذين لا يوقنون (5). وقد أشرنا من قبل إلى ما ذكره المؤرخ المذكور من قول قيس بن سعد لأهل النهروان: " … فإنكم ركبتم عظيما من الأمر، تشهدون علينا بالشرك، والشرك ظلم عظيم، وتسفكون دماء المسلمين، وتعدونهم مشركين".
(°)
وعلى - من وجهة نظر القلهاتى (6) حرم القتال الذى أحله الله من معاوية و جنده. ولا شك أن هذا الفعل المنسوب لعلى يدخل ضمن كفر الشرك
•
ويشير الدكتور صالح بن أحمد الصوافي (7) إلى اعتدال أبى بلال مرداس، لأنه كان ويرى أن ما وقع من خلاف بشأن التحكيم ماكان ينبغى أن يصل بالمسلمين إلى ما وصل
(1) الحارثي: نفسه، ص 41.
(2) الإمام جابر بن زيد، ص 104.
(3) تاريخ الأمم، جده ص 73.
(4) سورة الزمر آية 65.
(5) سورة الروم آية 60
(6) الكشف والبيان، حـ 2 ص 250.
(7) نفسه، ص 136.
-237 -