نشأة الحركة الإباضية في البصرة
الجزء ١ · صفحة ٢٤٣المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة (1) الآية، إلى غير ذلك من الآيات وهم بالحالة التي وصفهم بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذ قال: "إن الله قد اختار لي أصحابا، فجعل لى منهم أصهارا وأختانا، فمن سبهم فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين". وقال أيضا: "لاتؤذونى فى أصحابي فلو أنفق أحدكم ملء الأرض ذهبا ما بلغ مد أحد هم ولا نصيفه ". وقوله صلى الله عليه وسلم: "عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدى ". وقال أيضا: " أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم" وغير من المديح والثناء عليهم، اللهم زدنا حبهم واحشرنا في زمرتهم، يا أرحم
ذلك
الراحمين"
ومنها رسالة لمحمد بن أبي القاسم المصعبي يرد بها على بعض من تناول الإباضية في الجزائر بغير الحق. ومما جاء فيها: " واعتقادنا في الصحابة رضي الله عنهم أنهم عدول هم المفلحون .. وأما ما وقع بينهم من الحرب ظهر منها أيدينا، ونحن نظهر منها السنتنا، لقوله صلى الله عليه وسلم: "إذا ذكر
وأنهم أولياء الله وحزبه، ألا إن حزب
فإن
الله
أصحابي فكفوا"
•
الله
ومنها رسالة لأبي إسحق ابراهيم أطفيش ردّ فيها على أحد من راسلوه بقوله: "أما ما زعمت من شتم أهل الاستقامة (الإباضية) لأبي الحسن على بن أبي طالب) وأبنائه فمحض اختلاق .. أما الصحابة فلهم مزية عظيمة، هى مزية الذب عن أفضل الخلق، وإراقة دمائهم في سبيل إعلاء كلمة الله تعالى، فيختار الكف عن تلك الحوادث المشئومة .. ولا غبار على من صرح بخطأ المخطئ منهم بدون الشتم والثلب بعد التثبت من ذلك والتبين، وإن أمسك - لعموم الأحاديث الواردة فيهم - وترك الأمر لله فهو
محسن".
كما يورد على يحى معمر (2) ما ذكره الدرجينى فى كتابه الطبقات عن الصحابة ومما جاء فيه: "الطبقة الأولى هم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأفضليتهم
(1) سورة الفتح آية 18
(2) الإباضية بين الفرق الإسلامية، حـ 2 ص 40 - 41.
-241 -