نشأة الحركة الإباضية في البصرة
الجزء ١ · صفحة ٢٥٠طاعتهما، فسمع الناس لهما وأطاعوهما، وقتل من اتبعهما على مثل دينهما ومنهاجها ورأيهما. فكيف يكونا هما في الجنة والأتباع فى النار؟ لو كان هذا حكم البشر لكان جورا! فكيف يفترون على ربهم والله أعدل من ذلك!! بل الأتباع مع القادة والقادة مع الأتباع، ويحمل القادة من أوزارهم وأوزار الذين يضلونهم بغير علم ألا ساء ما يزرون (1)، فليتقى (2) الله أهل الشك ولا يقولون على الله ولا على كتابه ولا على المسلمين إلا حقا" (3)
ومن
الكتب التي نشرتها أيضا وزارة التراث القومى والثقافة في سلطنة عمان، كتاب "السير والجوابات لعلماء وأئمة "عمان الذي نشر فى سنة 1986، وقامت بتحقيقه أيضا الدكتورة سيدة إسماعيل كاشف. ومما جاء في الجزء الأول منه في حق عثمان بن عفان وغيره من الصحابة الكرام ما يلى:
* فلما امتنع (عثمان) من التوبة … وظهر كفره فى الدار والدعوة، ولم يرتب أحداً من المسلمين في قتاله، فقاتلوه فظفرهم الله به فهزموا أصحابه، فقتلوه خليعا من الإيمان خارجا منه بحكم القرآن، لأن المسلمين إنما قتلوه بحكم كتاب الله (4)، ولأن الله يقول: فقاتلوا أئمة الكفر إنهم لا أيمان لهم لعلهم ينتهون (5)
* - "واستقام الأمر لمعاوية وظهرت دعوة أهل البغى وطفئت دعوة أهل الحق
(الخوارج)، فلما خلص له الملك قبض
*
الله
روحه منافقا لعينا" (6)
وصحبه أى معاوية عمرو بن العاص اللعين" (7)
(1) الأنعام آية 31.
(2) وردت في الأصل هكذا "فليتقوا".
(3)
نفسه
، ص
228
-
227
(4) السير والجوابات، ج 1 ص 103.
(5) التوبة آية 12.
(6) نفسه، ص 166.
(7) نفسه، ص 110
-248 -