نشأة الحركة الإباضية في البصرة محمد عبد الفتاح عليان

نشأة الحركة الإباضية في البصرة

الجزء ١ · صفحة ٢٥٢

ألا لعنة الله على الظالمين (1). وقال: ومن يلعن الله فلن تجد له نصيرا (2) وكل هذه الآيات تشهد على عثمان، وإنما شهدنا عليه بما شهدت هذه الآيات … فمن يتولى عثمان ومن معه فإني أشهد الله وملائكته أنى برئ منهم، أعداء لهم بأيدينا وألسنتنا وقلوبنا، نعيش على ذلك ونموت عليه إذا متنا، ونبعث عليه إذا بعثنا، ونحاسب بذلك عند الله" (3)

من

أن

من

وغنى عن البيان أن رأى عبد الله بن إباض المذكور في عثمان بن عفان يمثل الرأى الحقيقى للإباضية بالنسبة لهذا الصحابي الجليل، لأن ابن إباض هو إمام الإباضية ومؤسسها. وعلى الرغم من وضوح بغضه لعثمان على النحو المشار إليه إلا أن أحدا الإباضية لا ينكر عليه ذلك، بل على العكس نجد كتبهم مليئة بالإشادة به. فعلى الرغم على يحي معمر كتب فصلا عن رأى الإباضية فى الصحابة ملأه بأقوال العلماء الإباضية المحدثين، تفيد بأن الصحابة كلهم أتقياء بررة أصفياء اختارهم الله من بين الأنام لصحبة نبيه عليه السلام، واعتبر بغضهم لؤما وكفرانا. إلا أن الكاتب المذكور تغاضى فيما يبدو - عما أظهره ابن إباض من بغضه الشديد لعثمان بن عفان، بدليل أنه لم ينكر عليه ذلك، بل إنه يثنى عليه ويشيد به فى أكثر من موضع من كتابه (4)، ويشاركه في هذا الثناء كل الكتاب الإباضيين الذين تيسر لى الاطلاع على مؤلفاتهم، ولم ينكر هؤلاء تأسيس ابن إباض لدعوتهم إلا لأن اسمه ارتبط بحركة الخوارج في المصادر التاريخية ذلك فهم يعتبرونه من أئمتهم ويشيدون به.

، ومع

أبي

الله

ابن

(ج) تورد المصادر الإباضية (5) جواب أهل النهروان على رسالة للإمام على بن طالب إليهم. ومما جاء فيها: "بسم الله الرحمن الرحيم. من إمام المسلمين عبد

(1) هود آية 18

(2) النساء آية 52.

(3) انظر: نفسه، ص 92، 96

(4) الإباضية بين الفرق الإسلامية، ج 1 ص 96،89.

(5) انظر القلهاتي: الكشف والبيان، ج 2 ص 241، والحارثى: العقود الفضية، ص 49.

- YO.-