نشأة الحركة الإباضية في البصرة محمد عبد الفتاح عليان

نشأة الحركة الإباضية في البصرة

الجزء ١ · صفحة ٢٦٢

ومما نقمنا عليه أنه أمر أخاه (1) الوليد بن عقبة على الناس فكان يلعب بالسحر ويصلي بالناس سكران، فاسق في دين الله. وإنما أمره من أجل قرابته

ومما نقمنا عليه جعل المال دولة بين الأغنياء، وقد قال الله عز وجل: کي لا يكون دولة بين الأغنياء منكم) (2) فبدل فيه كلام الله واتبع هواه. ومما نقمنا عليه أنه منع مواضع القطر وحماها لنفسه ولأهلة، ومنع الرزق الذى أنزله الله لعباده متاعا لهم ولأنعامهم. وقد قال الله. وقد قال الله عز وجل: قل أرأيتم ما أنزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حراما وحلالا قل الله أذن لكم أم على الله تفترون (3). ومما نقمنا عليه أنه أول من تعدى في الصدقات. وقد قال الله: إنما الصدقات للفقراء والمساكين إلى ـ قوله فريضة الله والله عليم حكيم (4). وقال وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن تكون لهم الخيرة من أمرهم. ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا (5) والذي أحدث عثمان منعه فرائض كان فرضها أمير المؤمنين عمر بن. وأنقص أهل بدر من عطاياهم ألف، وكنز الذهب والفضة ولم ينفقها في سبيل الله. وقال الله عز وجل: والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم. يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم جنوبهم وظهورهما الآية (6) ومما نقمنا عليه أنه كان يضم كل ضالة إلى إبله ولا يردها

من

عنه

(1) أخاه لأمه.

(2) سورة الحشر آية.

(3) سورة ونس آية 59.

الخطاب رضى

الله

(4) نص الآية (انما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفى سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم، سورة التوبة آية 6

(5) سورة الأحزاب، آية 36

(6) سورة التوبة آية 35،34) (يا أيها الذين أمنوا إن كثيرا من الأحبار والرهبان ليأكلون أموال الناس بالباطل ويصدون عن سبيل الله. والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم، يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم هذا ماكنزتم لأنفسكم فذوقوا ماكنتم تكنزون.

-260 -