نشأة الحركة الإباضية في البصرة محمد عبد الفتاح عليان

نشأة الحركة الإباضية في البصرة

الجزء ١ · صفحة ٢٦٣

الله

ولا يعرفها، وكان يأخذها من الابل والغنم إذا وجدها عند أحد وان كانوا قد أسلموا عليها. وكان لهم في حكم الله ما أسلموا عليه. وقد قال الله عز وجل ولا تبخسوا الناس أشياءهم ولاتعثوا فى الأرض مفسدين) (1). وقال ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم (2) ومما نقمنا عليه أنه أخذ خمس لنفسه، وأعطى أقاربه، وكان ذلك تبديلا لحكم الله، وفرض الله الخمس والله ولرسول ولذى القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل إلى قوله تعالى والله على كل شي قدير) (3). ومما نقمنا عليه منع أهل البحرين وأهل عمان أن يبيعوا شيئا من طعامهم حتى يباع طعام الإمارة. وذلك تحريم لما أحل الله. وأحل الله البيع وحرم الربا (4). وكان من عمل عثمان أنه يحكم بغير ما أنزل الله. وقد خالف سبيل رسول الله صلى الله عليه وسلم وسبيل صاحبيه. وقد قال الله: ومن يشاقق الرسول من بعد ماتبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ماتولى ونصله جهنم وساءت مصيرا (5). وقال: ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون) (6) وقال: ألا لعنة الله على الظالمين (7) وقال: ومن يلعن الله فلن تجد له نصيرا (8) وقال:

(1) سورة الأعراف آية 85.

(2) نص الآية (ولا تأكلوا أموالكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم ولا تقتلوا أنفسكم، إن الله كان بكم رحيماً) النساء آية 29.

(3) نص الآية (واعلموا أن ماغنمتم من شئ فإن لله خمسة ولذى القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل إن كنتم آمنتم بالله وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان يوم التقى الجمعان. والله على كل

شئ قدير سورة الأنفال آية 41.

(4) سورة البقرة آية 275

(5) سورة النساء آية 115

(6) سورة المائدة آية 47.

(7) سورة هود آية 18.

(8) سورة النساء آية 52.

-261 -