نشأة الحركة الإباضية في البصرة
الجزء ١ · صفحة ٦٦أموالا، ولا يسبى ذرية، ولا ينزل قومه المسلمين من غير (الإباضية) منزلة أهل الأوثان.
كما أنه من الملاحظ أن أبا بلال مرداس حين دعا أصحابه للخروج ضد ابن زياد
،
واجابه اربعون منهم، حرص هؤلاء على أن يولوا أمرهم حريث بن حجل لكنه أبى فولوا أمرهم مرداسا (1)، ولما بويع مرداس على هذا النحو لم يجبر أحدا على الخروج معه، كما أن هؤلاء لما قرروا الخروج لم يلجأ أحد منهم إلى التقية. ومن الملاحظ أن الإباضية التزموا بكل هذه المبادئ فيما بعد، ويتضح ذلك فيما يتعلق بنوع من أنواع الإمامة عندهم، وهى إمامة الشراء" التى تقام عادة في مرحلة الكتمان، عندما يقرر الإباضية "الشراء" أى الثورة ضد حكم الجبابرة من الحكام من وجهة نظرهم، فهم حينذاك يختارون من بينهم إماما لهم يقودهم فى الحرب ويدير أمرهم فيبايعونه على القتال وجهاد الأعداء حتى الموت أو النصر. وكان من شروط الشراء عند الإباضية ما يأتي (2):
1 - أن لا يقل عدد الشراة عن أربعين رجلا.
2 - أن ينتخب الشراة إماما من بينهم تكون سلطته نافذة عليهم دون غيرهم ماداموا في مرحلة الثورة.
كان.
3 - لا يجوز للشراة أن يستعملوا التقية الدينية مهما كانت الظروف ولأى سبب
4 - أن لا يجبروا أحدا على الالتحاق بهم.
ه - أن لا يروعوا أحدا من المسلمين، ولا يقاتلونه إلا إذا بدأ هو بعدوان.
6 - لا يجوز للشراة أن يرجعوا عن هذا الأمر إلا اذا نجحوا وهزموا عدوهم.
(1) المبرد: الكامل فى الأدب، جـ 3، ص 139.
(2) سعيد عاشور وزميله: عمان والحضارة الإسلامية، ص 97
-78 -