نشأة الحركة الإباضية في البصرة
الجزء ١ · صفحة ٩٦الشماخي (1) فى كتاب السير: "وله" مناظرات مع الخوارج وغيرهم كما يقول في كتاب القول المتين ردا على المخالفين (2): "وله مناظرات مع أهل النطس والتفلسف كانت الحجة الدامغة التي يخنس أمامها كل ثرثار. أما القلهاتي (3) فيقول عنه: "وهو الذي فارق جميع الفرق الضالة عن الحق من المعتزلة والقدرية والصفاتيه والجهمية والخوارج والروافض والشيع، وهو أول من بين مذاهبهم ونقض فساد اعتقادهم، بالحجج القاهرات، والآيات المحكمات النيرات، والروايات البينات الشاهرات". ولم تذكر المصادر المشار إليها ماهية هذه المناظرات، ولا الوقت الذى حدثت فيه، كما لم تورد - ولو حجة واحدة - من تلك الحجج الموصوفة بالقاهرات التي يخنس أمامها كل ثرثار. هذا فضلا عما يراه البعض (4) من أن بعض الفرق الدينية المشار إليها لم يكن قد اكتمل نموها بعد
أما المعلومات الغير صحيحة التى توردها بعض المصادر عن ابن إباض فتتمثل فيما ذكره ابن حوقل (5) من أنه وعبدالله بن وهب الراسبي هاجرا من العراق إلى جبل نفوسة في ليبيا حيث توفيا هناك. علما بأن الراسبي هو الذي قاد المحكمة ضد على بن أبى طالب في معركة النهروان سنة 38 هـ ولقى فيها مصرعه مع معظم أتباعه، وهذه حقيقة تؤكدها جميع المصادر على إختلاف اتجاهاتها. كما تذهب بعض المصادر إلى ان ابن إباض عاصر مروان بن محمد (127 - 132 هـ) آخر خلفاء الدولة الأموية. يقول الشهرستاني (6): "الإباضية أتباع عبد الله بن اباض الذى خرج في أيام مروان بن محمد فوجه إليه عبد الله بن عطية فقاتله بتبالة. وقيل إن عبد الله بن يحيى الإباضي كان رفيقا له
عبد
الله
(1) ج 1 ص 37.
(2) انظر سالم بن حمود السيابي: إزالة الوعثاء، ص.
(3) الكشف والبيان، جـ 2، ص 471
(4) عوض خليفات: نشأة الحركة الإباضية، ص 79.
(5) المسالك والممالك، ص 43.
(6) الملل والنحل، ص 137
-92 -