وادي ميزاب في ظل الحضارة الإسلامية بكير بن سعيد بن بكير عوشت

وادي ميزاب في ظل الحضارة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٩٩

أ - إن الجفاف قد ضرب أوتاده في الجنوب الشرقي من

المغرب العربي. ب ـ العامل الأمني في اختيار منطقة صعبة المسالك

أهل

والتحكم في أمنها، إزاء الخصم، ولعل هذا العامل قد دفع الحل والعقد الى اختيار وادي ميزاب بزعامة أبي عبد الله محمد

ابن بكر.

وغني عن القول أن أبا عبد الله محمد بن بكر لم يكن رجل

قول، بل كان رجل عمل وجهاد

إن حياته قامت على الجهاد المستميت في الدفاع عن القيم الأخلاقية القرآنية عمليا. وأفضل دليل على ذلك أسفاره المتكررة الداعية الى الإسلام الأصيل في ليبيا وتونس والجزائر

والسودان.

ونحن لا نستغرب إذا رأينا الناس يلقبونه بسيدي محمد السائح، وهذا أكبر دليل على تفانيه الكلي في خدمة الإسلام عملا، لاقولا. وبعد هذا العمل المضنى، الشاق المثمر الهادف الى خدمة الاسلام انتقل الى رحمة الله سنة 440 هـ. في مدينة أجلو أي مدينة بَلْدَتْ أعمر، وهي تقع جنوب تقرت وقبره مشهور وهو يزار الى حد الساعة من قبل المسلمين لاسيما أولاد سيدي

السائح الذين ينتسبون اليه

- 99 -