وادي ميزاب في ظل الحضارة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ١١٥وهكذا فإن هؤلاء العزابة المجاهدين، قد أخذوا المسجد
عبادة ومدرسة وجامعة فى آن واحد لتهذيب سلوك المسلمين
في
بمنظار القرآن الكريم والسنة الشريفة لمعالجة قضايا عصرهم. ولا بأس أن نستدل برأي الشيخ ابراهيم بيوض - رحمه الله - قضية حرية المرأة اذ يقول: (والعجيب ممن يزعم أن حرية المرأة هي فسقها وتبرجها وتسكعها وكونها متاعا يتلهى به العابثون السفهاء من الناس، ولا يعلم أن الحرية الحقيقية والكرامة الإنسانية هي ما منحها إياها الإسلام منذ أربعة عشر قرنا، فهي لا تتزوج الا بمن ترغب وترضى، ولا تحرم من حظها المعلوم من الميراث، ولا تمنع من التصرف في ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجة (228): البقرة)
مالها
وهي
وهذه الدرجة تقضيها طبيعة فضل الرجال على النساء لازمة لصلاح المجتمع واستقرار نظام البيوت والأسر
السعيدة) (44)
وبعد هذا يمكننا أن نستعرض جانبا آخر في حياة وادي
ميزاب وهو الجانب الثقافي.
في الميدان الثقافي والعلمي
:
إن الحقيقة التي لا جدال فيها، أن الإنسان هو الكائن الحي
الوحيد العاقل الذي يعي الثقافة تصورا وسلوكا، من خلال
44 - في رحاب القرآن: ص: 33.
- 115 -