وادي ميزاب في ظل الحضارة الإسلامية بكير بن سعيد بن بكير عوشت

وادي ميزاب في ظل الحضارة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ١١٦

معارفه التي اكتسبها، مادية وفكرية. بحيث تتجلى هذه الدلالة في الحضارة البشرية. وغني عن القول أن الإسلام قدم للبشرية حضارة مثالية، واقعية قد بينها القرآن الكريم والسنة

المطهرة.

وتأسيسا على هذا المفهوم الإسلامي، نرى أن وادي ميزاب منذ القديم، قد انطلق من الواقعة القرآنية الثابتة وعلومها، لأن القرآن الكريم هو الأصل الثابت لأحكام شريعة الإسلام، فالقرآن الكريم لا يمكن فهمه وإدراك أسرار علومه وبلاغة إلا

باللغة العربية الفصحى الخالية من اللحن والتحريف.

إن الله عز وجل، قد أنزل القرآن على محمد ع عربيا وكذلك أنزلناه قرآنا عربيا وصرفنا فيه من الوعيد

لعلهم يتقون أو يحدث لهم ذكرا) (113): طه) هكذا نلمس أثر اللغة العربية الفصحى جلية في المؤسسات الثقافية، لاسيما في المساجد التي جسمت هذه الحقيقة في كتاتيب الأطفال الصغار ودور التلاميذ الهادفة الى حفظ القرآن كله وتعلم اللغة العربية وعلومها، وهذا بفضل رجال

الكريم

العزابة والعلم. يقول الأستاذ محمد علي دبوز: (إن ميزاب يعتني بحفظ القرآن كل الاعتناء، إنه أساس العربية والدين، ويعتني بتعلم العربية اعتناء كاملا. فمن لا يعرف العربية الفصحى من

- 116 -