وادي ميزاب في ظل الحضارة الإسلامية بكير بن سعيد بن بكير عوشت

وادي ميزاب في ظل الحضارة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ١١٧

العلماء لا يحظى في ميزاب بأي احترام. إنه لا يوجد في ميزاب اليوم أمي في الرجال، لا يقرأ العربية ويكتبها. ولاتجد فيها

من يحتقر العربية ولا يعتد بها ولا يغار عليها. وذلك بفضل الكتاتيب ودار التلاميذ والمدارس العربية العصرية التي أنشأها ميزاب، وبفضل هذا النظام الديني الذي هزم الاستعمار فلم

يستطع أن يغرس في الجنوب احتقار العربية والدين) (45)

وفي هذا المنظور يقول مصطفى نبيل (والدليل الحاسم على نجاح حلقة العزابة هو إلغاء الأمية في ميزاب، ففي الجوامع يتعلم أبناء القرية مبادئ الكتابة واللغة العربية ويحفظون القرآن الكريم، وهي صورة فريدة، فالنجاح في القضاء على الأمية حلم غال، لم تنجح في الوصول إليه العديد من أصحاب النظريات الحديثة) (46)

وعلى ضوء هذه الحقيقة الواضحة نلاحظ أثر القرآن الكريم وأهدافه في أدباء المنطقة الذين أثروا في الأدب الجزائري المعاصر والأدب الإسلامي كالشاعر الثائر رمضان حمود (1096) - 1929 م) ومفدي زكرياء شاعر الثورة الجزائرية

1:

ج

125:

(1977 - 1908)

45 - نهضة الجزائر ص

46 - العربي: العدد 286 سبتمبر 1982 ص: 115.

- 117 -