وادي ميزاب في ظل الحضارة الإسلامية بكير بن سعيد بن بكير عوشت

وادي ميزاب في ظل الحضارة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ١٣٣

واجتهاداتهم. يقول الله عز وجل: ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ولا يزالون مختلفين إلا من رحم

ربك ولذلك خلقهم هود: 118 - 119)

ومن آياته خلق السماوات والأرض واختلاف

ألسنتكم وألوانكم إن في ذلك لآيات للعالمين

(الروم: 22)

إن الاختلاف الذي حصل اليوم في المذاهب الإسلامية يعد من الظواهر الإنسانية الطبيعية وهو ينم عن الاجتهاد الفكري. ولكن بشرط أن نلتزم بالقيم الأخلاقية القرآنية كالإنصاف والإعتراف بما جاء عند غيرنا ما دام هذا الاجتهاد لم يخرج عن الثوابت الاسلامية.

يقول الأستاذ طاهر جابر فياض العلواني في كتابه القيم: أدب الاختلاف في الاسلام، صفحة 26: (إن الاختلاف الذي وقع في سلف هذه الأمة - ولا يزال واقعا - جزء من هذه الظاهرة الطبيعية، فإن لم يتجاوز الاختلاف حدوده بل التزمت آدابه كان ظاهرة إيجابية كثيرة (الفوائد) وعلى أية حال فإن المذاهب الإسلامية كلها، تمثل الجانب العقلي والروحي لحضارتها الإسلامية الهادفة الى خدمة القرآن الكريم والسنة المطهرة من خلال الأبحاث العلمية والفقهية الجادة التي تجيب عن القضايا المطروحة في ساحة الفكر المعاصر، وخير دليل على ذلك قاموس الشريعة الذي ألفه العلامة جميل بن خميس

- 133 -