وادي ميزاب في ظل الحضارة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ١٧التي صنعها الإنسان سواء كانت بسيطة كالمحراث والإناء أو
معقدة كالطائرة والتلفزة الخ
ومن هنا نقول ونسمع دائما الحضارة الفرعونية والحضارة الإسلامية والحضارة الأوروبية الخ
وفي هذا المنحى الحضاري، الذي نحن في صدد الكشف
عن حضارة وادي ميزاب، القائمة على الدين بالدرجة الأولى لأن هذا العنصر بالغ الأهمية في الحضارات العالمية الى يومنا هذا، وحتى من يدعي أن الدين فكرة خرافية لاتقوم على أساس علمي خالص إلا أن هذا الزعم يعد مغالطة واضحة، لاسيما النزعة الشيوعية، التي لم تستطع أن تستغني عن فكرة الإيمان القائم على الفلسفة المادية.
وحسبنا دليلا على ذلك ما جاء في كتاب عرض موجز للمادية الدياليكتيكية لياخوت وبودوستنيك الشيوعيين ص 189: (إن المادية الديالكتيكية هي النظرة العلمية الى العالم، تربي الإيمان الراسخ بحتمية انتصار الإشتراكية في العالم أجمع، وهذا الإيمان ليس عديم المبالاة، ليس سلبيا
إن هذا الإيمان ينبثق من المعرفة العميقة للقوانين العامة
للتطور الاجتماعي، التي اكتشفتها الماركسية اللينينية). من خلال هذا النص، يتأكد لنا أن الفكر البشري لا ولن
يستغني عن الدين لبناء فلسفة حضارة ما، حتى تستقيم
،
أسسها
- 17 -
2