وادي ميزاب في ظل الحضارة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٣٥ومن هنا نجد الأستاذ لم يعتمد على الدراسة الميدانية اذ في إمكانه أن يتصل بأصحاب هذا المذهب اتصالا مباشرا حتى يصدر حكمه الموضوعي
ومما زاد الطين بلة أنه لم يعتمد على المصادر الإباضية المباشرة التي تزيد في إثراء فكر الفقه الإسلامي كقاموس الشريعة للعلامة جميل بن خميس السعدي فهذه الموسوعة تحتوي على 92 جزءا، وكذلك بيان الشرع للعلامة محمد بن ابراهيم الكندي وهذه الموسوعة بدورها تحتوي على 72 جزءا، دون أن نغفل مولفات القطب رحمه الله. حيث يزيد
عددها على 200 كتاب ولولا الإطالة لأوردت عدة موسوعات فكرية الا أن أستاذنا الكريم وهبة الزحيلي وأمثاله لا يريدون الرجوع الى المصادر الإباضية المباشرة القديمة والحديثة منها، ليصححوا تلك الأخطاء ويعودوا الى الجادة الحق ثم لهم الحق كل الحق أن يصدروا حكمهم لهم أو عليهم من خلال تلك النصوص المباشرة في حق الإباضية وآرائها.
والأدهى من ذلك وأمر أن هؤلاء الأساتذة حينما يكتبون عن المذاهب الإسلامية يقولون: إن هذا الموضوع شائك جدا، ولذا يجب على الباحث أن يكون ذا عقل ناقد وذلك بالرجوع الى المصادر مباشرة لنزيل كل لبس وغموض ونعطي الحقيقة العلمية حقها.
- 35 -