وادي ميزاب في ظل الحضارة الإسلامية بكير بن سعيد بن بكير عوشت

وادي ميزاب في ظل الحضارة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٣٧

الكاملة في الصفحات القادمة، ولو قرأ الرسالة التي أرسلها عبد الله بن إباض الى عبد الملك بن مروان لأدرك أن هناك فرقا حاسما بين الإباضية والخوارج. ومما جاء في الرسالة (وإنا نبرأ من ابن الأزرق وأتباعه من الناس، لقد كانوا على الاسلام فيما ظهر لنا حين خرجوا ولكنهم ارتدوا عنه وكفروا بعد إسلامهم قنبرأ إلى الله منهم إن هذه الرسالة الطويلة موجودة في المصادر الإباضية القديمة.

قوله بتكفير المخالفين لهم: إن الإباضية ترى أن كل إنسان اذا أقر بالشهادتين يعد موحدا مسلما، وبالتالي لا يجوز بأي حال من الأحوال أن يتعدى على دمه وماله وعرضه سرا أو

علانية يقول الإمام محمد بن يوسف اطفيش رحمه الله: (التوحيد عاصم لدم الموحد وماله وسبيه، ومن أحل مال الموحد أو سبيه أشرك) (الذهب الخالص: ص: 28 ط (1)

هـ ـ قوله إن الإباضية هم الخوامس، إن الأستاذ الكريم وهبة الزحيلي بدلا أن يوحد الأمة الإسلامية على الكتاب والسنة، أبى إلا أن يصنف المسلمين في مجموعات رياضية، نحن نتساءل هنا، كيف سوغ له منهجه الأكاديمي الانزلاق في هذا الاسفاف الفكري، كأن الحق هو الانتساب الى المذاهب الأربعة قولا دون عمل، ومن لم ينتسب اليها يعد خارجا عن الملة الإسلامية حتى لو طبق الاسلام في سلوكه، وهكذا نجد

-37 -