وادي ميزاب في ظل الحضارة الإسلامية بكير بن سعيد بن بكير عوشت

وادي ميزاب في ظل الحضارة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٤٢

إن الدكتور وهبة الزحيلي في هذه المسألة يشبه الى حد ما

كاتب قصة خيالية تحمل في طياتها اللامعقول. ومن هنا يرى أن الإباضية لا يأخذون بالسنة ولا يعملون بها لأن الإباضية في

زعمه يقيدون حرمة الرضاع فى الأمهات والأخوات فقط لأن هذه الحرمة ثابتة بالقرآن عندهم لا غير.

أقول في هذه التهمة التي نسبها الى المذهب الإباضي إنها أفقدته قيمته العلمية بحيث وقع فريسة أهوائه فلم يحاول أن يربط اكرته الضالة بقرينة ملموسة من الأدلة النقلية الكثيرة عند الإباضية.

وعلى أية حال فأنا أحيله رأسا الى المصدر المباشر ليصحح له هذا الخطأ الفادح الذي ارتكبه في حق وحدة الأمة الاسلامية. لقد جاء في مسند الامام الربيع بن حبيب:: (أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة رضي الله عنها قالت أن أفلح أخا أبي القعيس وهو عمي من الرضاعة استأذن علي وذلك بعد أن نزل الحجاب فأبيت أن أذن له فجاء رسول الله (ص) فأخبرته

فقال: «آذني له فإن الرضاع مثل النسب» (ج 2 ص 32) وفي ضوء هذا يمكننا أن نستشهد كذلك برأي العلامة الشيخ اطفيش رحمه الله حيث يقول: (وأن سبب اللبن ماء الرجل والمرأة معا فالرضاع منهما وهو كالجد لما كان سبب الولد أوجب تحريم ولد الولد به لتعلقه بولده، وأن الوطء يدر اللبن فللرجل فيه نصيب وفي الحديث «يحرم من الرضاع ما

- SA-