وادي ميزاب في ظل الحضارة الإسلامية بكير بن سعيد بن بكير عوشت

وادي ميزاب في ظل الحضارة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٤٩

ويقول العلامة أبو يعقوب يوسف بن ابراهيم الوارجلاني (500 ـ 570 هـ): (وزلة الخوارج نافع بن الأزرق وذويه حين تأولوا قول الله وإن أطعتموهم إنكم لمشركون (121): (الأنعام فأثبتوا الشرك لأهل التوحيد حين أتوا من المعاصي ما أتوا ولو أصغرها

وأما قطب الأئمة محمد بن يوسف اطفيش رحمه الله فيقول: (والخوارج - قبحهم الله - قالوا: إن نصب الإمام غير واجب، وأنه يجب على الناس أن يقيموا كتاب الله فيما

بينهم، والجماعة لاتقوم بذلك) (10)

إن

الأدلة

التي قدمت هنا تبين بكل يقين أن هناك حدا فاصلا بين الإباضية والخوارج، بحيث أن الخطأ الفادح الذي ارتكب في حق الإباضية هو عدم الرجوع الى مصادرهم المباشرة أو أعلامهم. وكل هذا يتنافى مع البحث العلمي ومناهجه

وأخلاقه.

لذا نرى من الأمانة العلمية، أن نورد ما بحث فيه الدكتور الأردني عوض خليفات مدة أربع سنوات كاملة في نشأة الحركة

10 - شرح كتاب النيل وشفاء العليل

13

ج، ص: 8. وقال رحمه الله: ومن

أحل مال الموحد أو سلبه أو سبيه أشرك (الذهب الخالص ص: 28)

هذه المبادئ نابعة من القرآن والسنة والوحدة الإسلامية ولكن هل حكم الغير

للإباضية في دمهم ومالهم وعرضهم أم حكم عليهم بالعكس؟ إن الإجابة يعرفها

التاريخ القديم والمعاصر جيدا

- 49 -

4