وادي ميزاب في ظل الحضارة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٥٠الإباضية وقد اعتمد في بحثه هذا على مصادر إباضية وغير إباضية لاسيما القديمة منها إذ يقول: (إن الإباضيين ليسوا خوارج كما تزعم بعض كتاب المقالات والملل والنحل وكما يدعي بعض الكتاب المحدثين الذين قلدوا هذه المؤلفات دون تدقيق وتمحيص
والواقع أن الإباضية لا يجمعهم بالخوارج سوى إنكار
التحكيم.
إن المدقق في المصادر الفقهية الإباضية يجد أن أصحاب المذهب الإباضي من أكثر المسلمين اتباعا للسنة الشريفة والاقتداء بها. أما ما تلصقه بهم بعض المصادر من تهم فإنها هو ناتج عن أحد أمرين الجهل أو التعصب. إنهم وحدهم الذين طبقوا مبدأ الشورى في الحكم بعد الخليفتين أبي بكر وعمر (11)
وأما الدكتور السينغالي عمر بن الحاج محمد صالح با
فيقول: (فالإباضية - على ضوء ما تقدم - ليسوا بخوارج، بل مذهب كأي مذهب إسلامي آخر وإن كان هناك قاسم مشترك بين الإباضية والخوارج فهو رفض التحكيم وعدم إقرار شرعية الأموي المتمخض عن تمرد معاوية على الإمام الشرعي
الحكم
11 - الأصول التاريخية للفرقة الإباضية ص: 33 - 54.
- 50 -