وادي ميزاب في ظل الحضارة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٥٥المذهب الإباضي في ليبيا وذلك سنة 140 هـ، إلا أن أبا المنصور العباسي تمكن من القضاء على هذه الإمامة سه
144 هـ، بقيادة محمد بن الأشعث.
والجدير بالذكر أن عبد الرحمن بن رستم الذي كان واليا على القيروان سار بجيشه لمساعدة أبي الخطاب عبد الأعلى ولما بلغه وفاة أبي الخطاب وانهزامه لم ييأس فذهب الى القابس والقيروان وبعدها الى المغرب الأوسط وكان محمد بن الأشعث يلاحقه بجيشه، وتمكن من النزول على قبيلة لماية. إذ وجد كل مناصرة من هذه القبيلة، ثم إن أنصاره التحقوا به، فاستطاع أن يؤسس هو وأنصاره أول دولة إسلامية جزائرية
مستقلة، وذلك سنة 160 هـ، واتخذوا تيهرت عاصمة لها. ولما توفي عبد الرحمن بن رستم سنة 170 هـ، ترك دولة
قوية قائمة على الكتاب والسنة والعدل والمساواة التامة. يقول ابن الصغير المالكي: (فلم) تزل أموره كذلك وعلى ذلك والكلمة واحدة والدعوة مجتمعة ولا خارج يخرج عليه ولا طاعن يطعن عليه الى أن اخترمته المنية (17)
وعلى أية حال فإن الدولة الرستمية استمرت في حكمها
136 سنة من سنة 160 هـ،، الى 296 هـ
•
صحيح أن الدولة الرستمية قائمة على المذهب الإباضي
17 - أخبار الأئمة الرستميين ابن الصغير ص: 36.
- 55 -