وادي ميزاب في ظل الحضارة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٩٦ج - جهاده الإسلامي وآراؤه التربوية:
إن أبا عبد الله محمد بن بكر أمسى هو وأنصاره ينتقلون من مكان الى مكان آخر في الجريد التونسي وأريغ الجزائري، يدعون الى هذا النظام الجديد، حيث اشتهر أبو عبد
الله
الله محمد بن بكر بسيدي محمد السائح حتى قال عنه عبد ابن الأمير العالم الإباضي عجبا لهذا الشيخ وأصحابه أمثالهم كمثل الحواريين لعيسى عليه السلام) وعلى ضوء هذا المنحى العملي، يجدر بنا أن نشير الى أن أبا عبد الله محمد بن بكر، قد زار أريغ ومكث عند القبيلة البربرية المغراوية مبينا لها طريق الإسلام الصحيح، ومنهجه العملي، وفي سنة 409 هـ، اتخذ في أجلو - بَلْدَتْ أَعْمَرُ - قرب تيفورت حاليا غارا مدرسة تميزت بالتربية الإسلامية الصارمة
التي تشبه التربية العسكرية الى حد كبير.
والهدف من هذا، هو تعويد أنصاره وطلابه على تحمل المشاق والتغلب على العقبات المادية والفكرية، كما جاء في كتاب طبقات المشائخ للدرجيني، يكابدون مؤونة العيش لأنفسهم، إلا أن أبا عبد الله، قد غادر أريغ الى وارجلان، لما أن القبيلة المغراوية، لم تجعل حدا فاصلا، لقطاع الطرق
وجد
الذين أحدثوا فسادا في الأرض فأزعجوا الناس قلقا هناك ومن هنا … قصد فران التي تعد قرية من قرى وارجلان، فاتصل مع أنصاره، فلزموا طريقته، ومنهجه القائم على الأمر
-96 -