وادي ميزاب في ظل الحضارة الإسلامية بكير بن سعيد بن بكير عوشت

وادي ميزاب في ظل الحضارة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٩٨

ومهما كان الأمر، فإن المصادر الإباضية القديمة تقول: إن

أبا عبد الله محمد بن بكر قد كانت له معرفة جيدة ببني مصعب أي بوادي ميزاب، لأن من عادته كان يزور وادي

ميزاب هو وطلابه في بداية الربيع طالبا الإستجمام والراحة النفسية، يقول الشيخ أحمد بن سعيد الدرجيني رحمه الله: (ما بلغنا أن أبا عبد الله كان يخرج للحلقة في أوان الربيع الى بوادي بني مصعب لمآرب منها أنه كان يطلب بذلك راحة خاطره وخواطر التلاميذ، واستصلاحها، وتدبير قوى أجسادهم واستصلاحها، فإنه علم ما في بلاد ريغ من رداءة الهواء وقلة طيب الماء، وأيضا فإن بني مصعب كانوا واصلية فعمت عليهم

ومن

برکته، فرجعوا الى دين الحق، والطريقة المرضية) (36) هذا المنطلق التاريخي، فإننا نقول: إن أبا عبد الله محمد بن بكر يعد رائدا، وكشافا لمنطقة وادي ميزاب، حيث سكن أول مرة في العطف، وله مقام معروف الى يومنا هذا وشرع يدرس ويعلم طلابه الشريعة الإسلامية ونبغ من بين هؤلاء، أبو الربيع سليمان بن يخلف وأبو الخطاب عبد السلام

والشيخ ابراهيم بن مناد العطفاوي والشيخ باباسعد الغرداوي

+

أما الأسباب التي دفعت الإباضية الى وادي ميزاب المسلم

وانتقالهم من أريغ والجريد ووارجلان فهي تعود أساسا الى ما

يلي:

36 - كتاب طبقات المشائخ بالمغرب ج 1 ص: 183

-98 -