الفقه الإسلامي في عالم متغير: المصطلحات الفقهية العمانية المتعلقة بالاجتهاد والتجديد (بحث ندوة) مجموعة مؤلفين

المصطلحات الفقهية العمانية المتعلقة بالاجتهاد والتجديد

الجزء ١ · صفحة ١٦

16

16

- مجالس حملة العلم هي مجالس تعقد للدعاة القادمين من البلدان المختلفة إلى البصرة، لإعدادهم للدعوة، وسمي هؤلاء حملة العلم، فكان من حملة العلم إلى

عمان بشير بن المنذر النزوي، ومحمد بن المعلى الفشحي، ومنير بن النيّر

الجعلاني، وموسى بن أبي جابر الإزكوي، ومحبوب بن الرحيل القرشي. - مجالس المشايخ وهي مجالس قيادات الإباضية، التي تتولى رسم خطط الدعوة، وتهيئة السبل لتنفيذها، وحل المشكلات الطارئة، وجمع الأموال من الأنصار والأتباع، ومن المشايخ الذي قاموا بأدوار قيادية مع أبي عبيدة التميمي: أبو مودود حاجب الطائي، وحيان الأعرج، وأبو نوح صالح بن نوح الدهان، وضمام بن

السائب.

وكانت هذه الترتيبات كفيلة بتأسيس رؤية فقهية أصولية، ظلت ترفد الفقه الإسلامي إلى زمننا هذا.

وكما قلت سلفاً؛ لم يطرح الإباضية أنفسهم مذهباً منغلقاً على نفسه، ولذلك لم يَتَسَمَ الإباضية في بداية أمرهم بأي لقب مذهبي، وإنما انتسبوا إلى الأسماء التي أقرها الإسلام كالمسلمين وجماعة المسلمين وأهل الدعوة، وإنما أسمتهم الدولة الأموية بالإباضية، ولم يعترف بهذا الاسم إلا في فترة متأخرة عند القرن الثالث الهجري، وقد ظل متوارياً إلى أعصر متأخرة، فكثير من المصنفات العلمية حتى القرن الرابع عشر الهجري تستعمل مصطلح المسلمين وجماعة المسلمين، كما قدمت الإباضية نفسها بكونها توجهاً لإصلاح الأمة في المجالات السياسية والفكرية والاجتماعية،

ولذلك انفتح فقهاء الإباضية على المدارس الأخرى، فنقلوا عنهم وتفاعلوا مع استنباطاتهم وعلقوا على مؤلفاتهم. وأصحاب المدرسة الجابرية من الناحية الفقهية أهل استباط وليسوا أهل تقليد، ولذلك لم يلتزموا بجميع آراء جابر بن زيد وإنما خالفوه في كثير منها، وكان كل فقيه يكون له منهجه في الاستنباط؛ المبني على القواعد الأساسية المستمدة من الشريعة، وهم عموماً يأخذون بالقرآن الكريم والسنة النبوية والرأي.

ومن الناحية العقدية، فالإباضية لا يأخذون في العقائد إلا بالدليل القطعي دلالة

وسنداً.

وفي الجانب السياسي لا يقولون بالوصاية ولا يعتبرون القرشية شرطاً في الحاكم، وإنما يجعلون الحكم شورى بين المسلمين وهم لا يصرون على لقب للحاكم بعينه،

فإن طبق الشورى فلا يضيرهم أن يتسمى بإمام أو خليفة أو سلطان أو ملك. وبرز لهذه المدرسة في عمان مجموعة من الفقهاء والقادة، منهم: الربيع بن حبيب الفراهيدي، والجلندى بن مسعود، ومحمد بن محبوب الرحيلي، وبشير بن المنذر النزوي، ومحمد بن المعلى الفشحي، ومنير بن النير الجعلاني، وموسى بن أبي جابر الإزكوي.