المصطلحات الفقهية العمانية المتعلقة بالاجتهاد والتجديد
الجزء ١ · صفحة ٢٨- أو اليهودي أو النصراني أو الوثني
- أو المعتوه زائغ العقل.
أو وجد ذلك في كتاب مكنون في رق، أو في قرطاس، أو حجر، أو غير ذلك. - أو تحسين العقل أو تقبيحه إن لم يجد له من يعبر له ().
ويختلف الأمر لدى أبي سعيد فيما لا يسع جهله وما يسع جهله: 1. فكل ما لا يسع جهله من معرفة التوحيد وتصديق الوعد والوعيد وأمثال هذا مما يتولد منه، فالحجة تقوم فيه عند ذكر ذلك ممن ذكره، أو إذا خطر ذلك بباله إذا عرف معاني ذلك وأحواله، فعليه علم ذلك معاً ولو لم يعبر له ذلك معبِّر، فإن لم يعلم ذلك من حين ما يذكر له أو يخطر بباله ويعرف معناه هلك بذلك، ولم ينفس في السؤال عن ذلك لعالم ولا لجاهل)).
أي أن معرفة التوحيد والوعد والوعيد وأمثالها تقوم حجته على الشخص عند ذكرها له من أحد من المُعبِّرين بما في ذلك إذا خطر له بعقله وعرف معاني ذلك وأحواله، فيلزمه من حينه اعتقاده وإلا هلك.
2 أما ما يسع جهله من الانتهاك بالترك عن المحارم وارتكابها؛ فواسع له جهل علم
-
ذلك:
- ما لم يركبه بعد العلم بتحريمه
أو يكن مصراً في اعتقاده في حال جهله بالحرام على ما ارتكب. فإذا لم يصر على ما أتى من المحارم، فهو سالم وإن ركب الحرام إذا - لم يتقدم إلى علم ذلك من أحد من الناس، كائناً ما كان - ولم يدع على الله فيه كذباً، ولم يدن فيه بباطل، إذا عدم المُعبِّرين له بذلك)). أما إذا علم من أحد المُعبِّرين أن الفعل أو الترك من الحرام؛ قامت عليه الحجة وعليه التوبة من فوره فيما مضى وعليه الانتهاء عنه فيما يستقبل، أي أن المكلف معذور بإتيان المحرم "الفعلي أو التركي" إذا عُدم من يُعبر له بذلك، وتكون التوبة
إجمالاً من جميع المعاصي مجزية له مع الدينونة بالسؤال عما يلزمه) ..... .3. أما الواجبات المضيق وقتها كالوضوء للصلاة والصلاة والغسل من الجنابة عند حضور الصلاة وصوم رمضان؛ فيسعه جهل ما يلزمه من أمر حدودها وكيفية أدائها إلى حين دخول وقتها، ويضيق عليه الجهل منذ دخول الوقت، فهنا: - إما يعلمه أهل دينه الذين هم حجة على من هو مثلهم من المتعبدين من عباده. - وإذا عُدم ذلك يستدل بأي من المُعبِّرين ممن يعقل أمر الصلاة بعبارة أو إشارة عما يلزمه في أمر هذه الصلاة الحاضرة، من حين وقتها ووضوئها وحدودها
وإقامتها.
- وإن لم يجد من يعبره له بحضرته شيئاً من أمر الصلاة الحاضرة، فإن قدر على الخروج للبحث عمن يعبر له من أمرها لزمه ذلك.
أبو سعيد الكدمي، الاستقامة، ج 2 ص 215 - 216.
) المرجع السابق، ج 2 ص 74.
) ومن المعبرات في هذا المقام تحسين العقل أو تقبيحه، فإذا خطر بباله قبح هذا الأمر قامت عليه الحجة
بذلك، انظر: الكدمي، الاستقامة، ج 2 ص 23.
) المرجع السابق، ج 2 ص 76.
28