العقيدة 2 (1)
الجزء ١ · صفحة ١٠قَالَ لَنْ تَرَانِي وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي
[الأعراف: 143].
هم قالوا بأن الرؤية عُلّقت على أمر جائز وهو استقرار الجبل، واستقرار
الجبل في عقولنا جائز، إذًا الشيء المعلق على الشيء الجائز هو جائز
أيضا، فإذا معنى ذلك أن الرؤية جائزة.
الرد:
فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَاني هو كلام الله العليم والخبير بكل شيء، فإذا استقرار الجبل في عقولنا القاصرة لكن العبرة هنا بالمخاطب وليس
المخاطب.
المخاطب هو الله هو الذي يقول ذلك، هو عالم أن الجبل لن يستقر فلما كان في علمه أن الجبل لن يستقر فمعنى ذلك أن الجبل مستحيل أن يستقر فإذًا يتعلق بعلم الله، فإذا معنى ذلك أن الرؤية مستحيلة، وهو عندما قال ذلك ليس وعدا للرؤية وإنما فيه تيئيس للرؤية وهذا مثله مثل قوله تعالى: وَلا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الخياط الْأَعْرَافِ: 40، علق دخول الجنة بدخول الجمل في سَمِّ الخياط، فهل ذلك أن هذا وعدا بأنهم سيدخلون الجنة ولكن بعد دخول
معنى
الجمل في سَمَّ الخياط؟ فهنا: المقصود: تيئيس من دخول الجنة.