مادة العقيدة (2): درس "قضية رؤية الله تعالى" الصالحي، أيمن بن سليم بن حميد

العقيدة 2 (1)

الجزء ١ · صفحة ١١

قالوا بأن هذه القضية صار خلاف بين الصحابة حولها، فهذا دليل على

أن الرؤية جائزة، ولو لم تكن جائزة لما صح اختلاف الصحابة في أمر

مستحيل.

الرد:

ما جاء عن الصحابة إما أن يكون مكذوبًا عليهم، وإما أن يكون ذلك

من سوء فهم الرواة عنهم.

الله

لا يمكن أن يحدث خلاف بين الصحابة والسيدة عائشة -رضي عنها- تقول: (مَن زعم أن محمدًا رأى ربه فقد أعظم على الله الفرية)؛ أي أنه كذب وارتكب أكبر الكبائر، فكيف تتهم الصحابة بذلك؟ ولو كانت جائزة لقالوا لها بأن هذه مسألة رأي. فهذا دليل أنه لم يقع ذلك عن الصحابة.

وحديث السيدة عائشة موجود عند الربيع والشيخين وغيرهم، وفي موضع آخر قالت: (لقد قفَّ شعري مما قلت)؛ تقصد مسروقا، فهذا كناية عن استعظام واستبعاد ما سمعت.

- إذا جئنا إلى مَن نُسب إليه القول بالرؤية في ليلة الإسراء، فأشهر من قال ذلك هو ابن عباس، جاء في صحيح مسلم وغيره أنه قال: (رآه بفؤاده مرتين، فإذن نسب الرؤية إلى الفؤاد، وعندما تنسب الرؤية إلى الفؤاد فهي ليست كما عندما تنسب إلى البصر. رؤية الفؤاد بمعنى

11