مادة العقيدة (2): درس "قضية رؤية الله تعالى" الصالحي، أيمن بن سليم بن حميد

العقيدة 2 (1)

الجزء ١ · صفحة ٩

الرد:

لو سألها لقومه فمنعوا منها لقالوا: منعنا بسبب ذنوبنا ويصروا على ذلك، ولكن لما يطلبها موسى ويضيفها لنفسه فيمنع سيكون الرد أبلغ وأقوى؛ يعني بما أنه هو منع فمن باب أولى أن يُمنعوا هم، فهذا دليل

حاسم على أن الرؤية غير ممكنة.

لو كان هذا مقصود موسى فلماذا تاب؟

الرد:

هو لا يعتقد هذا الاعتقاد ولكن ليقيم الحجة على قومه، والمقام يقتضي أن يستأذن ربه وإن كانت نيته سليمة؛ لأنه طلب المستحيل، فلما أفاق من الصعق أول شيء فعله هو تنزيه الله تعالى ثم إعلان التوبة، وقال: وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ) [الأعراف: 143]؛ يعني بأن لا يراك أحد.

وحال موسى كحال إبراهيم عليهما السلام

حمل كثير من العلماء كلام سيدنا إبراهيم ال على أنه يريد إثبات الحجة على قومه مع أنه لا توجد آيات تدل على أن قومه كانوا يعبدون

الأجرام السماوية، فمن باب أولى أن يحمل كلام موسى ال على ذلك؛ لأنه جاءت آيات كثيرة تدل على أن قوم موسى هم الذين طلبوا

الرؤية.