مادة العقيدة (2): درس "قضية رؤية الله تعالى" الصالحي، أيمن بن سليم بن حميد

العقيدة 2 (1)

الجزء ١ · صفحة ١٥

الذين أثبتوا الرؤية اعترضوا باعتراضات:

1 - النظر ممكن أن يكون بمعنى الانتظار، ولكن لا يعدّى بـ (إلى)؛ لأنه إذا عُدِّي بـ

(إلى) سيكون بمعنى الرؤية فقط.

الرد:

هذه القاعدة غير مسلم بها، والدليل على ذلك من القرآن:

فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَة [الْبَقَرَةِ: 280].

وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ … [آلِ عِمْرَانَ: 77].

وجوه بهاليل الحجاز على الهوى إلى ملك كهف الخلائق ناظرة

أي: ينتظرون عطاءهم.

هناك شواهد كثيرة فيها النظر يُعدّى بـ (إلى) ويأتي بغير معنى الرؤية.

في لسان العرب:

أنظر إلى الله، ثم إليكم؛ أي: أتوقع فضل الله ثم فضلكم.

2 - قالوا: إن الانتظار فيه تنغيس (يتذلل).

الرد:

الآية قسمت الناس إلى طائفتين، وهذا الموقف ثابت بالكتاب والسنة،

فلا يمكن أن ينكر، ولكن هناك فرق في انتظار كل طائفة؛ فالطائفة

15