العقيدة 2 (1)
الجزء ١ · صفحة ٢١وهذا لا يصح؛
لأنه قال كلاما عظيمها، وكذب، والله تعالى يقول: {وَمَنْ
يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلهُ مِنْ دُونِهِ فَذلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ [الْأَنْبِيَاءِ: 29]، إذن فالأصل
أن يدخل هذا النار.
أدلة النافين:
1 - الأدلة العقلية
- قالوا: إن الله موجود بلا زمان ولا مكان وصفاته لا تتغير ولا تتبدل، فقد كان ولا أحد، لا يوصف بأنه يتصل به أحد أو ينفصل عن أحد، وهو لا يُرى، لا يمكن أن يخلق مخلوقا ثم ينتقل إلى صفة أخرى؛ كان لا يُرى وبعد ذلك يُرى، وهذه الرؤية تستلزم عدة أمور: التحيز، التشخص …
- إذا كان يُرى إما أن يُرى كله أو يُرى بعضه، فإذا كان يُرى كله فإنه يلزم الإحاطة به، والذين يقولون بالرؤية يقولون: لا يحاط به. وهنا تحققت الإحاطة، وإذا كان يُرى بعضه فإنه متبعض ومتجزء وكل جزء يكمل الآخر
2 - الأدلة النقلية
- إن الله امتدح نفسه بالرؤية، وصف نفسه بأنه لا يُرى، وصفات الله مدائح وكمالات، فإذا تحققت الرؤية انتقل من صفة المدح إلى صفة الذم،
ومن صفة الكمال إلى صفة النقص؛ وهذا لا يصح في حق الله. - الذي يقول: (لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ) [الأنعام: 103] هو الله تعالى، إذن هذا كلام الله، هذا خبر من الله، يخبرنا بأنه لا تدركه الأبصار،
21