العقيدة 2 (1)
الجزء ١ · صفحة ٢٢والله تعالى أصدق القائلين، فلو حصلت الرؤية لكان تكذيبا لصحة هذا
الخبر.
اعترض القائلون بالرؤية بعدة اعتراضات:
أن الإدراك بمعنى الإحاطة، والآية نفت الإدراك ولم تنف الرؤية،
فمعنى ذلك أنها نفت الإحاطة، فهو لا يحاط به ولكن يُرى، فالآية: لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ) [الأنعام: 103]؛ أي: لا تحيط به الأبصار
ولكنه يُرى.
الرد:
- أصحاب المعاجم - حتى الذين قالوا بالرؤية- لم يفسروا الإدراك
بالإحاطة، وإنما فسروه باللحاق أو اللحوق
قد جاء في لسان العرب والصحاح أن الإدراك بمعنى: اللحاق أو اللحوق، فمثلا مشيت حتى أدركته، وعشت حتى أدركت زمانه،
وأدركته بعيني؛ بمعنى: رأيته.
- نفهم من ذلك أن الإدراك بمعنى (اللحاق)، فإذا كان بمعنى اللحاق
فهذا لا يعني الإحاطة.
22
٢٢ / ٣١
الأصل المصوَّر ٠ م.ب.