العقيدة 2 (1)
الجزء ١ · صفحة ٢٣استدل القائلون بالرؤية بقوله تعالى: فَلَمَّا تَراءَا الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ
مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ} [الشُّعَرَاء: 61]، قالوا: بأن الإدراك ليس بمعنى
الرؤية.
كيف استدلوا بهذه الآية؟!!
فَلَمَّا تَراءَا الجُمْعَانِ … يعني الرؤية حاصلة، فهذا دليل على أن
الإدراك ليس بمعنى الرؤية.
- يختلف معنى الإدراك إلى ما أسند إليه؛ فإدراك العين: إبصارها،
وإدراك الأذن: سماعها.
وأدرك ذلك من قال بالرؤية، منهم: ابن حجر العسقلاني ورد عليهم
بأن هناك فرقا.
- وبالجملة هي بمعنى: اللحاق.
وهذا ما يؤيده ما جاء في السنة، وهذا ما جاء عن الصحابة أن هذا ما فهموه بأن إدراك العين ما جاء في الآية: لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ … )) [الأنعام: 103] أنه بمعنى: الرؤية، فقد جاء ذلك عن علي بن أبي طالب، وأيضا جاء ذلك عن عبد الله بن عباس، كما أخرج ذلك عنهما الإمام الربيع عبدالله والشيخان، وأشهر من نقل عنه السيدة عائشة -رضي الله عنها-.
هل هؤلاء الصحابة يجهلون ذلك؟!!
23